• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣7️⃣

القسم

1- العقيدة الإسلاميّة

عنوان الفتوى

حكم أثر مجاهد إقعاد النبي على العرش

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور عمر الله يبارك فيكم وفي علمكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أرجو ان تجيبنا عن هذا السؤال مع الأدلة لو تكرمت ما هو المقام المحمود الذي وعد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم؟ هل هو إقعاده على العرش كما نسمع أم أنه الشفاعة؟ وهل صحيح ان من أنكر أنه الإقعاد فهو جهمي؟ نرجو التوضيح وجزاكم الله خيراً

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين وفيكم بارك الله وتقبل منا ومنكم وجزاكم خيراً
◀️ بلا شك كما عودناكم في كل إجابة نسرد الأدلة دون طلب ومن الكتاب والسنة الثابتة والصحيحة ثم نستأنس بأقوال بعض أهل العلم المعتبرين ولا نعتد بأي قول خلاف ذلك.

◀️ أما أثر مجاهد في إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش، فلقد رواه أبو بكر الخلال في "السنة" عن غير واحد عن محمد بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال في قوله تعالى:
(عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) الإسراء/ 79، قَالَ: " يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ".

◀️ وفي رواية: قَالَ: "يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ".

❌ وهذا كلام منكر باطل لا يصح ولا يثبت لا عن مجاهد ولا عن غيره وهذه عقيدة الصوفية والروافض بل والاشاعرة وكلها ملل كفر وشرك.

◀️ وكما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة انهم لا يثبتون في العقيدة بعد كتاب الله تعالى إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته الذين لم يُعرفوا بالأخذ عن أهل الكتاب في شيء قط، كفضلاء الصحابة الأوائل ومنهم ابن مسعود وعمار بن ياسر وبلال وغيرهم من كبار الصحابة، أما صغارهم ومن عُرف منهم بالأخذ عن أهل الكتاب فإنهم يتوقفون في قبول ما تفردوا به حتى ولو كان صحيحاً عنهم، بخلاف ما شاركه فيه غيرهم من أكابر الصحابة.

◀️ وأما التابعون فالأمر فيهم أشد احتياطاً فيما جاء عنهم، لأنهم رووا عن الصحابة وروى بعضهم عن بعض التابعين أمثالهم، وعرف بعضهم بالأخذ عن أهل الكتاب، كقتادة ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم، فما صح عنهم من الأخبار في العقيدة ينظر فيه، فإن تابعهم عليه آخرون من خيار التابعين قبلناه، وما انفردوا به لم نقبله ولا ندين اللهَ به، خاصة إذا خالف أو صادم نصاً، أو كان صاحبه ممن عرف بالأخذ عن أهل الكتاب.

◀️ وخبر إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش خبر منكر، فلا هو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من صحابته، ولا عن أحد من التابعين، بل حتى عن مجاهد فإنه لم يثبت عنه لأن رواته عن مجاهد كلهم ضعفاء، بل بعضهم شديد الضعف، ومثل هذا لا تثبت به عقيدة ولا يثبت به ولاء ولا براء.

◀️ ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن من خصائص الربوبية استواء الله تعالى على العرش لا يشاركه فيه أحد من خلقه طرفة عين، ولو أن هذه عقيدة ثابتة، لما غابت عن أذهان الصدر الأول، فكيف بحال من مات قبل مجاهد ولم يعلم بهذا الأمر هل هو زنديق أو جاهل أو كافر أو جهمي، بل إني على يقين وجزم بأنه لم يثبت عن مجاهد فضلاً عمن هم قبله.

◀️ وقد رد هذه العقيدة جمع من السلف والخلف
فهذه هي حقيقة هذه العقيدة، ونحن لا نؤمن بذلك ولا نقر به، ولا ندين الله تعالى بأن أحدا يقعد على عرشه سبحانه، ولو صح لآمنا به واعتقدناه.

◀️ فلا يجوز لمسلم أن يعتقد أن الله يجلس نبيه ﷺ على العرش لمجرد قول مجاهد لها، فهذا رأيه وتفسيره للمقام المحمود بخلاف الأدلة الثابتة كما خالف في تفسير العديد من الآيات القرآنية جماهير المفسرين.

◀️ وما نُقل عنه ليس لها طريق إلا من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، لا تقبل مروياته إلا في المتابعات، وأما في الاحتجاج فلا، ولا متابع له فيها عن مجاهد
وهذا أكبر دليل على بطلانها والرد على من زعم صحتها.

◀️ وأما أثر عبد الله بن سلام فهو أيضا لا يصح عنه، فقد تفرد بروايته عنه سيف السدوسي وهو غير معروف، ومع ذلك نفى البخاري أن يكون له سماع من عبد الله بن سلام، في إشارة إلى أنه منقطع، والمنقطع من قبيل الحديث الضعيف.

◀️ والعقيدة لا تثبت بحديث ضعيف فضلاً عن خبر ضعيف، ولا تثبت بغير الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة، وأما مجرد التلقي بالقبول من غير دليل صريح صحيح فلا يعتبر ذلك حجة تثبت بها العقيدة، ثم إن الذهبي قال في هذه العقيدة قولاً شديداً، فقد قال:
(فأبصر، حفظك الله من الهوى، كيف آل الغلو بهذا المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر).
تفسير القاسمي = محاسن التأويل (6/ 495).
فهو اعتبره أثراً منكرا

◀️ وقد رد هذا الأثر جمع غفير من متقدمي العلماء ومتأخريهم ممن هم على نهج الصحابة رضوان الله عليهم، فهل يجوز ان نصف كل هؤلاء بالجهمية لكونهم ردوا هذا الخبر المنكر الفاسد؟
فهذه عقيدة وليست مسالة فقهية بسيطة يمكن التغاضي عنها وإمرارها على أي وجه طالما أنها لا تمس العقيدة بل هي جوهر العقيدة والفصل بين الكفر والإيمان.

◀️ وكل هؤلاء الذين أثبتوا العقيدة بهذا الأثر المنكر لم يجدوا دعامة يدعمون بها قولهم إلا الرؤى والأحلام، ولو كانت ثابتة صحيحة لما احتاجت إلى تأييد بالمنامات.

◀️ يقول أبو بكر الخلال في كتاب (السنة): أخبرني الحسن بن صالح العطار. عن محمد بن علي السراج. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: إن فلانا الترمذي يقول: إن الله لا يقعدك معه على العرش. ونحن نقول: بل يقعدك. فأقبل عليّ شبه المغضب وهو يقول: بلى، والله! بلى، والله! يقعدني على العرش. فانتبهت.

◀️ ولو كانت فضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم لكانت أعظم فضيلة له على الإطلاق فهل يعقل في مثلها أن يغفل القرآن ذكرها، ويسكت عنها النبي ﷺ طيلة حياته لا يحدث بها، وهو الذي حدث بما دونها مما أنعم الله به عليه؟

◀️ ثم إن الرواية تقول: إن الله يجلس نبيه (معه) على العرش، والله سبحانه وتعالى قد أخبر بالخبر الذي لا يحتمل التأويل أنه استوى على العرش، على وجه الاختصاص، فلو أنه كان يجلس أحداً معه على العرش لكانت مشاركة لله في صفة الاستواء، لأن الرواية جاءت بلفظ: (معه) فهل لها تأويل غير ذلك؟، أم يجب أن نصدقها لأنها جاءت من طرق معصوم؟
الله المستعان.

◀️ سبحان الله!! كيف جعلوا من أثر لا خطام له ولا زمام عقيدة يوالون ويعادون عليها بل ويكفرن الموحدين على أساسها.

◀️ هل أصبح الموحدون او في الحقيقة من يزعمون التوحيد الذين لا يثبتون أي مسألة في العقيدة إلا بدليل صحيح. هل صارت أقوال التابعين عندهم أدلة يستدل بها، أم أنها يستدل لها، كما يستدل لغيرها؟
ثم يزعمون أن من أنكر هذا الخبر فهو جهمي كافر

◀️ فهل علم الصحابة بهذا الخبر؟ أم كلهم جهلوه وماتوا على غير إيمان وتوحيد وكلهم جهميون؟
ثم هل علم النبي ﷺ بهذه المزية له أم مات ﷺ قبل أن يعلمها؟
أم انها ظهرت بعد موته ﷺ؟
ألا يكفيكم تقليداً أيها الموحدون؟
ألا يعيبكم النسخ واللصق من صفحات وأقوال الجهلة وخاصة في أعزّ ما يملكه الموحد وهو عقيدته؟
كيف تجعلون من ضمن عقائدكم مسألة لا أصل لها في السنة؟

◀️ وبالنسبة لرواية عبيدة السلماني أنه تلا الآية وفسرها كشف عن عين واحدة هذا لو رفعه إلى الرسول عليه السلام كان حديثه مرسلاً والمرسل من أقسام الحديث الضعيف، فكيف وهو مقطوع موقوف عليه، هكذا رواية مجاهد لو رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان حديثاً مرسلاً فكيف وهو لم يرو عنه مرفوعاً؟
فيجب علينا كموحدين ألا نتردد في رفض هذا الخبر برمته ونسفه نسفاً.
يقول ابن كثير بعد إيراده لأثر مجاهد هذا: (قلت: ومثل هذا لا ينبغي قبوله إلا عن معصوم، ولم يثبت فيه حديث يعول عليه، ولا يصار بسببه إليه، وقول مجاهد في هذا المقام ليس بحجة بمفرده، ولكن قد تلقاه جماعة من أهل الحديث بالقبول).
النهاية في الفتن والملاحم (ص: 3).

◀️ ثم هل تعلم أخي الموحد أن أصل هذه العقيدة جاءت من قبل الروافض، فقد ذكر المفيد في كتاب الاختصاص عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: يجلسه على العرش معه.
(الاختصاص -الشيخ المفيد -ص 18)

◀️ وهناك قول لمجاهد ايضاً في تفسير المقام المحمود وهو الشفاعة كما تواترت الأدلة بذلك، وانفرد عنه ليث ابن أبي سليم بهذا القول المنكر

◀️ فالأصل عند اهل العلم والفهم من الموحدين ان يقبلوا ما وافق فيه مجاهد جماعة المسلمين وان يرفضوا أي قول يشذ عن إجماع المسلمين أياً كان قائله.
ثم إن هذا القول لا يثبت عنه، إنما هو ممن وهم وروى عنه هذا الأثر الذي صار فيما بعد ديناً يوالى ويعادى عليه.
ثم على فرض ثبوته عنه (جدلاً) فمن أخذ بقول مجاهد في تفسير المقام المحمود هو إقعاد النبي على العرش فعليه أن يقبل تفسيره في قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر منه الثواب.

◀️ فقد صح هذا عن مجاهد بأسانيد أقوى بدرجات من إسناد إقعاد النبي على العرش
فلقد أوّل النظر إلى الله المذكور في سورة القيامة أنه انتظار الثواب، وليس حقيقة النظر، فقد أوّل الآية بتقدير مضاف محذوف، فقد روى هذا عنه ابن جرير في تفسيره من طرق عدة قوية فقال:
(حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر منه الثواب.
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر الثواب من ربها.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر الثواب.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور عن مجاهد (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء).
تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر (24/ 72)

◀️ فهل يقبل هؤلاء تأويله هذا كما قبلوا تفسيره ذاك للآية؟ أم أنهم يقبلون ما يحلو لهم، ويردون ما دون ذلك؟

◀️ ومن رفض عقيدة الإجلاس فلن يكون جهمياً، لأنه أثر تفرد به تابعي خالف فيه الأمة كلها.

◀️ ولما علم القائلون بعقيدة الإجلاس ان أدلتهم واهية ونادرة راحوا يستدلون بأقوال الجهمية أنفسهم لإثبات هذه العقيدة الفاسدة وهذا من أعجب العجب أن يستدل موحد بقول أشعري جهمي كأبي بكر بن العربي المالكي (ت 543 هـ) و (الشهاب الرملي المتوفى 957هـ وابنه شمس الدين الرملي المتوفى 1004هـ) وغيرهم
وراحوا يتتبعون أقوالهم يتلقفونها بالقبول ليس الا لتقوية ما تهالك من عقائدهم الفاسدة

◀️ وهذا اللالكائي واحد من أكبر أئمة أهل السنة والجماعة ساق عدة روايات عند قوله تعالى: {عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا} بلغت أكثر من سبعة أحاديث وآثار لم يذكر هذه العقيدة المنكرة، ولو كانت من جملة عقائد اهل السنة وأن منكرها جهمي لما أغفل ذكرها، بل لوجب عليه ذكرها قبل أحاديث الشفاعة، لأن المنقبة فيها أعظم من الشفاعة، كما لا يخفى.

◀️ وهذا البخاري الإمام المقدم في أهل الحديث عقد باباً لتأويل الآية ساق تحته حديثين ليس فيهما هذا، بل ولا إشارة إليه حتى ولا تعليقاً.
وفي كتاب التوحيد ساق حديثا طويلا في الشفاعة وفي آخره: (قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] قال: «وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم». فهل إعراضه عن روايتها أو إشارة إليها تجهماً، أم بدعة ألجأته إلى هذا السكوت.

◀️ وقد أعرض عن ذكر هذه العقيدة المنكرة كل المصنفين في الحديث من أصحاب الكتب المسندة، فلم يذكرها البخاري ولا النسائي ولا الترمذي ولا غيرهم، حتى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهم ممن نقل عنهم القول بها، لم يتعرضوا لها، وهي أجدر وأولى أن يذكروها من غيرها، وقد عقد أبو داود في سننه كتاباً في السنة رد فيه على المرجئة والجهمية والخوارج، وذكر الأحاديث التي فيها الرد عليهم ولم يذكر هذه الرواية ولا عول عليها البتة.

⛔ فعقيدة إقعاد النبي ﷺ على العرش عقيدة فاسدة وهي مشاركة الله في ربوبيته:
والمقام المحمود هو الشفاعة
واليكم بعضاً من الأدلة:
المقام_المحمود
قال تعالى:﴿ وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةࣰ لَّكَ عَسَىٰۤ أَن یَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامࣰا مَّحۡمُودࣰا ﴾
[الإسراء : ٧٩]

✅ والصحيح والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه الشفاعة

◀️ وعملا بقوله تعالى:
﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا ﴾
[النساء : ٥٩]

📌 نقول:
◀️ قال البخاري: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ :
إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا ؛ كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ : يَا فُلَانُ اشْفَعْ. حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ.
البخاري (4718) كِتَابُ التَّفْسِيرِ. | سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. | بَابُ قَوْلِهِ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا]


◀️ وقال البخاري أيضا: قَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
-.......ثُمَّ يَقُولُ (اللهُ) : ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ ". قَالَ : " فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ". قَالَ : " ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ قَتَادَةُ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ". أَيْ : وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ. قَالَ : ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : " { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } ". قَالَ : وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

◀️ ما يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ النَّاسَ، حتَّى يَأتيَ يَومَ القيامةِ ليس في وجههِ مُزعةُ لَحمٍ. وقال: إنَّ الشَّمسَ تَدنو يَومَ القيامةِ، حتَّى يَبلُغَ العَرَقُ نِصفَ الأُذُنِ، فبينا هُم كَذلك استَغاثوا بآدَمَ، ثُمَّ بموسى، ثُمَّ بمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزادَ عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ، حدَّثَني اللَّيثُ، حدَّثَني ابنُ أبي جَعفَرٍ: فيَشفَعُ ليُقضى بينَ الخَلقِ، فيَمشي حتَّى يَأخُذَ بحَلقةِ البابِ، فيَومَئذٍ يَبعَثُه اللهُ مَقامًا مَحمودًا، يَحمَدُه أهلُ الجَمعِ كُلُّهم، وقال مُعَلًّى: حَدَّثَنا وُهَيبٌ، عَنِ النُّعمانِ بنِ راشِدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُسلِمٍ أخي الزُّهريِّ، عن حَمزةَ، سَمِعَ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسألةِ.
أخرجه البخاري (1474)

🔖 .............ثُمَّ أعُودُ الثَّالِثَةَ: فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قالَ: ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ وقدْ سَمِعْتُهُ يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - حتَّى ما يَبْقَى في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ: ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: {عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قالَ: وهذا المَقامُ المَحْمُودُ الذي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه البخاري (7440)، ومسلم (193)


🔖 عنْ حُذَيْفةَ بنِ اليَمانِ، سَمِعْتُهُ يقولُ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قالَ: يُجمعُ النَّاسُ في صَعيدٍ واحدٍ يُسْمِعُهم الدَّاعي، ويَنفُذُهم البَصرُ حُفاةً عُراةً كما خُلِقوا سُكوتًا لا تَتكلَّمُ نَفْسٌ إلَّا بإذنِهِ، قالَ: فيُنادَى مُحمَّدٌ، فيقولُ: «لبَّيكَ وسَعْديْكَ، والخيرُ في يَدَيْكَ، والشَّرُّ ليس إليكَ، المَهديُّ مَنْ هَدَيْتَ، وعبدُكَ بيْنَ يديْكَ ولكَ وإليكَ، لا مَلْجأَ ولا مَنجا مِنكَ إلَّا إليكَ، تَبارَكْتَ وتَعاليْتَ، سُبحانَ ربِّ البيتِ». فذلك المَقامُ المحمودُ الَّذي قالَ اللهُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79].

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11230) بلفظه، وابن أبي شيبة (32402) باختلاف يسير.


🔖 وعنِ ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لا يَشْفَعُ أحدٌ بَعدَهُ أكثرَ منه، وهو المَقامُ المحمودُ الذي قال اللهُ تعالى فيه: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79].
ابن كثير نهاية البداية والنهاية

◀️ وكذلك:

🔖 أنا سَيِّدُ ولَدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ ، وبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ ولا فَخْرَ وما من نبيٍّ يومَئذٍ آدَمُ فمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وأنا أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ ولا فَخْرَ . . قال فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجنةِ فَأُقَعْقِعُها . . . فَأَخِرُّ ساجِدًا فَيُلْهِمُنِي اللهُ مِنَ الثَّناءِ والحَمْدِ فيقالُ لي ارفعْ رأسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وقُلْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ ، وهوَ المَقَامُ المَحْمُودُ الذي قال اللهُ ( عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقامًا محمودًا ) .

أخرجه الترمذي (3615)، وابن ماجه (4308)، وأحمد (10987) بلفظه.


🔖 قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ في قولِهِ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا سُئلَ عنْها قالَ هيَ الشَّفاعةُ

أخرجه الترمذي (3137) واللفظ له، وأحمد (9735)


🔖 عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قَولِه: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، قال: هو المَقامُ الَّذي أشفَعُ لأُمَّتي فيه.

أخرجه الترمذي (3137) بنحوه، وأحمد (9684) واللفظ له


🔖 عن النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في قولِهِ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } قال هُوَ المقامُ الَّذي أشفَعُ فيهِ لأمَّتي

التوحيد لابن خزيمة 725/2 و ابن المبارك في ((الزهد)) (1312)، والطبري في ((تفسيره)) (17/ 529)، والآجري في ((الشريعة)) (1099) ثلاثتهم بلفظه.


🔖 عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قال : الشفاعةُ
الراوي : أبو هريرة
أخرجه الترمذي (3137)، وأحمد (9735) واللفظ له


◀️ يُحشَرُ المؤْمِنونَ يَومَ القيامةِ، فيَهتَمُّونَ لذلك، فيَقولونَ: لوِ استَشفَعْنا على ربِّنا حتى يُريحَنا مِن مَكانِنا، فيأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: أنت أبونا، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسجَدَ لك مَلائكتَه، وعَلَّمَك أسماءَ كلِّ شَيءٍ، فاشفَعْ لنا عِندَ ربِّك، قال: فيقول: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ أكْلَه مِنَ الشجرةِ وقد نُهيَ عنها- ولكنِ ائْتُوا نوحًا، أوَّلَ نبيٍّ بعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ. قال: فيأتونَ نوحًا، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه؛ سؤالَه اللهَ بغيرِ عِلمٍ- ولكنِ ائْتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، فيأتونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ ثلاثَ كَذَباتٍ كَذَبَهُنَّ: قولَه: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقولَه: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وأتَى على جبَّارٍ مُتْرَفٍ ومعه امرأتُه، فقال: أَخبِريه أنِّي أخوكِ؛ فإنِّي مُخبِرُه أنَّكِ أُختي- ولكنِ ائْتوا موسى؛ عبْدًا كَلَّمَه اللهُ تكليمًا، وأَعطاهُ التَّوراةَ، وقال: فيأتونَ موسى، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ قَتْلَه الرَّجُلَ- ولكنِ ائْتوا عيسى عبْدَ اللهِ ورسولَه، وكَلِمةَ اللهِ ورُوحَه، فيأتونَ عيسى، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا محمَّدًا عبْدَ اللهِ ورسولَه، غُفِر له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ. قال: فيأْتوني، فأستأذِنُ على ربِّي في دارِه، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ رأسَك محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ. فأرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهم في الجَنَّةِ -قال هَمَّامٌ: وسمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، وأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ-، ثمَّ أَستأذِنُ على ربِّي الثانيةَ، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ رأسَك محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قال: فأَرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ -قال هَمَّامٌ: وأيضًا سمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ- قال: ثمَّ أَستأذِنُ على ربِّي الثالثةَ، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعطَ، فأَرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ -قال هَمَّامٌ: وسمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ- فلا يَبْقى في النارِ إلَّا مَن حَبَسَه القرآنُ. أي: وجَبَ عليه الخُلودُ، ثمَّ تَلا قَتادةُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: هو المَقامُ المحمودُ الذي وَعَدَ اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الراوي : أنس بن مالك
أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (7440)، وأخرجه موصولاً مسلم (193)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11243)، وابن ماجه (4312)، وأحمد (13562) واللفظ له


◀️ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } قال يخرجُ اللَّهُ قومًا منَ النَّارِ من أَهلِ الإيمانِ والقبلةِ بشفاعةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذلِك المقامُ المحمودُ فيؤتى بِهم إلى نَهرٍ يقالُ لهُ الحيوانُ فيلقونَ فيهِ فينبتونَ كما ينبتُ التعاريرُ ويخرجونَ فيدخلونَ الجنَّةَ فيسمَّونَ الجَهنَّميِّينَ فيطلبونَ إلى اللَّهِ أن يذهبَ عنهم ذلِك الاسمُ فيذهبَ عنهم
الراوي : أبو سعيد الخدري
أخرجه الترمذي (3148)، وابن ماجه (4308) بنحوه.

◀️ سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ في قَولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قالَ هوَ المقامُ الَّذي أشفَعُ فيهِ لأُمَّتي
الراوي : أبو هريرة
التخريج : أخرجه الترمذي (3137)، وأحمد (9735) باختلاف يسير، والطبري في ((التفسير)) (17/529) واللفظ له

◀️ عن ابنِ عباسٍ قولُهُ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } قال : المقامُ المحمودُ مقامُ الشفاعةِ .
الراوي : كريب مولى ابن عباس
ابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 726)، والآجري في ((الشريعة)) (1100) باختلاف يسير.

🔴 وهناك اكثر من 20-دليلاً وكلها تقول: ان المقام المحمود هو الشفاعة

⛔ ثم نترك قول النبي صلى الله عليه وسلم ونضرب به عرض الحائط ونقول بقول الاشاعرة الكفرة بأنه الإجلاس على العرش؟؟؟

⛔ متى كان اهل السنة والتوحيد يقلدون الاشاعرة الكفرة في اقوالهم وتفكيرهم؟

🔹 ام لأن مجاهد قال هذا ؟ فتركنا قول المعصوم وتبعنا قول المخطئ؟؟؟

▪️ الله المستعان.

⛔ وهناك طامة كبرى وهي من اقوال مجاهد ايضاً
🔴 فمن قبل منه قوله بان المقام المحمود هو القعود على العرش ويشارك الله في ربوبيته
🔴 فليقبل منه هذا القول ايضاً

👇🏻👇🏻👇🏻
⚠️ روى ابن جرير في تفسيره قال:

🚫 (حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد
‼️ (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
قال:
👈🏼 تنتظر منه الثواب.

🚫 وقال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد
‼️ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
قال:
👈🏼 تنتظر الثواب من ربها.

🚫 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد
‼️ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
قال:
👈🏼 تنتظر الثواب.

🚫 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور عن مجاهد
‼️ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
قال:
👈🏼 تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء).

📝 تفسير الطبري جامع البيان تحقيق أحمد شاكر (24/ 72).

⁉️ فهل نقبل من مجاهد هذا التفسير كما قبلنا منه اقعاد النبي على العرش؟؟؟

‼️ ولا ينكر اصغر مسلم رؤية الله سبحانه يوم القيامة الثابتة في الكتاب والسنة.

⁉️ فكيف نقبل منه هذا ؟؟؟

⭕ الله المستعان على ما يصفون.


✅ أدلة رؤية الله يوم القيامة:

📕 عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

🔖 إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ👈🏼 النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ وهي الزيادة ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26].

اخرجه مسلم (181)

📕 عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

🔖 أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ:👈🏼 ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما..........

أخرجه البخاري (6573) و مسلم (2968)

📕 وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهُما، وما فِيهِما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهُما، وما فِيهِما، وما بيْنَ القَوْمِ وبيْنَ أنْ 👈🏼 يَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءِ علَى وجْهِهِ في جَنَّةِ عَدْنٍ.

أخرجه البخاري (4878) (4879) (7444) و مسلم (180) (2838) و ابن ماجه (154) (186) و الترمذي (2528) وأحمد (19697)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7765)

📕 وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال:

🔖 كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: 👈🏼 إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ} [ق: 39]، قَالَ إسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لا تَفُوتَنَّكُمْ.

أخرجه البخاري (7434) و مسلم (633) واللفظ له، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551) باختلاف يسير. وابن ماجه (177 ) جميعا بلفظ مقارب .


🔚 والأدلة كثيرة جداً

⁉️ فكيف لعاقل ان يقول: ان النظر يوم القيامة هو الانتظار؟؟؟

◀️ فالقرآن يستدل به ولا يستدل له
◀️ والسنة يستدل بها ولا يستدل لها

◀️ وكلام البشر موزون إن عارض القرآن والسنة ضُرب به عرض الحائط نرده ولا نبالي أو أن تأتوننا بالإجماع عليه
جاءنا ممن يدعون التوحيد ليكفروا المسلمين بقول مجاهد مع أن تفسير المقام المحمود جاء في الصحيحين (أنه الشفاعة) وأي تفسير غير هذا أرده ولا أُبالي

◀️ فلما ثبت بالسنة أن المقام المحمود هو الشفاعة، وجب الإيمان به. والمسلم دينه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة
وهل ترك النبي ﷺ شيئاً من الدين ما بينه ولا فعله؟؟؟؟ إن قلتم نعم فقد كفرتم
وإن قلتم لا فقد أقمتم الحجة على أنفسكم
الأسئلة للذين يجهمون المسلمين لأنهم يردون أثر مجاهد
١ : من هم الجهمية؟؟؟
٢ : لماذا سموهم جهمية؟؟؟
٣ : وهل سموهم جهمية قبل أثر مجاهد أم بعد الأثر ، أم قبل وبعد الأثر؟؟؟؟

◀️ وهناك عدة أحاديث متواترة عن: [جابر بن عبد الله وأبي هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر] تفيد بمجموعها ان المقام المحمود هو الشفاعة وليس إقعاد ولا إجلاس النبي صلى الله عليه وسلم على العرش لا بجانب الله ولا مكانه سبحانه، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

❌ أحاديث باطلة:
في المقام المحمود هو الإقعاد والإجلاس
⬇️
عن ابنِ عباسٍ أنه قالَ في قولِ اللهِ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودَا قال يُجْلِسُهُ [فيما] بينَه وبينَ جبريلَ ويشفَعُ لأمتِهِ فذَلِكَ المقامُ المحمودُ
الراوي: [سعيد بن جبير]
فيه ابن لهيعة وهو ضعيف إذا لم يتابع وعطاء بن دينار قيل‏‏ لم يسمع من سعيد بن جبير
❌❌❌
في قول اللهِ عز وجل: (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا). قال: يجلسهُ فيما بينهُ وبينَ جبريلَ، ويشفعُ لأمتهِ، فذلكَ المقامُ المحمودُ.
الراوي: عبد الله بن عباس السلسلة الضعيفة، وإذا ضعف الألباني حديثاً فمعناه أنه باطل او مكذوب.
❌❌❌
عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا؛ قال: يُجلسني معه على السريرِ
الراوي: عبد الله بن عمر السلسلة الضعيفة
❌❌❌
◀️◀️ أربعة أبيات تنسب إلى الدارقطني لا تصح نسبتها إليه، ولا تروى عنه إلا من طريق واحدة مسلسلة بالعلل، فيها كذاب ومتهم.
وهي قوله:
حديث الشفاعة فِي أحمد ... إِلَى أحمد المصطفى نسنده
فأما الحديث بإقعاده ... عَلَى العرش أَيْضًا فلا نجحده
أمروا الحديث عَلَى وجهه ... وَلا تدخلوا فِيهِ مَا يفسده
وَلا تنكروا أَنَّهُ قاعد ... وَلا تجحدوا أَنَّهُ يقعده
ساقها أبو محمد الدشتي في "إثبات الحد لله"، والذهبي في كتاب "العرش"، من طريقين عن أبي القاسم ابن بوش، أنبأنا أبو العز بن كادش، أنشدنا أبو طالب العشاري، أنشدنا أبو الحسن الدارقطني فذكرها.
وذكرها أبو يعلى في إبطال التأويلات فقال: وقد أنشد أَبُو طالب ابْن العشاري هَذِهِ الأبيات عَن الدارقطني.
فأما ابن بوش فهو يحيى بن أسعد الخباز الأزجي، لم يكن صاحب علم، إنما هو صاحب رواية، نقل الذهبي في السير عن ابن الدبيثي قال: كان سماعه صحيحاً، ولم يكن عنده علم.
وأما ابن كادش فهو أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي العكبري. أقر على نفسه بوضع الحديث. قال الذهبي في ذيل الضعفاء: متأخر، اعترف بوضع الحديث. وقال ابن النجار: كان ضعيفاً في الرواية، مخلطا، كذاباً، لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال. وقال السمعاني: كان ابن ناصر يسيء القول فيه.
وأما أبو طالب العشاري فهو محمد بن علي بن الفتح الحربي الحنبلي. قال الذهبي: ليس بحجة. وقال: أدخل في سماعه ما لم يتفطن له. وساق له في الميزان جملة من الموضوعات التي تفرد بها. ثم قال عقب واحد منها: فقبح الله من وضعه، والعتب إنما هو على محدثي بغداد كيف تركوا العشاري يروي هذه الأباطيل. اهـ ومع هذا وثقه الخطيب البغدادي اعتماداً على صلاحه وزهده.
ولعل الصواب أنها من نظم ابن العلاف الضرير فقد عزاها إليه أبو يعلى في إبطال التأويلات (ص: 493) بإسناده إليه، في أبيات أخرى زيادة على ثمانية أبيات.
(من بعض أقوال أهل العلم بتصرف)
🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع