• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣1️⃣3️⃣9️⃣

القسم

17- الاخبار والآثار

عنوان الفتوى

تفنيد روايات حرق الصحابة لبعض الكافرين

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا ما صحة قصة أن ابا بكر رضي الله عنه حرق شخصاً بالنار وكذلك هناك قصة عن عليّ وعن خالد بن الوليد رضي الله عنهم؟

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

🟪 يسأل بعض الإخوة عن روايات حرق الصحابة لبعض الكافرين.
➖ وقد وجدت في الشبكة هذه السطور، فأحببت نقلها إليكم:
💠 بحث في قصة الفجاءة السلمي وتحريق أبي بكر الصديق له
▪️ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
➖ فقد ذكرت عدد من كتب التواريخ أن رجلاً يدعى (الفجاءة السلمي) جاء إلى أبي بكر الصديق في أيام حروب الردة وسأله أن يسلحه ليحارب المرتدين، فلما خرج من الصديق وقد سلحه صار يقتل المسلمين والمرتدين فأرسل إليه الصديق من يقاتله، فأسره طريفة السلمي وأمر الصديق بإحراقه، ثم إن الصديق قد ندم بعد ذلك على إحراقه له
قال البلاذري في فتوح البلدان 282: وأخبرني داود بن حبال الاسدي، عن أشياخ من قومه ثم سرد أخباراً من أخبار الردة ومنها
قالوا: وأتى الفجاءة، وهو بجير بن إياس بن عبد الله السلمي، أبا بكر فقال: احملني وقوني أقاتل المرتدين.
فحمله وأعطاه سلاحا. فخرج يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين، وجمع جمعا. فكتب أبو بكر إلى طريفة بن حاجزة أخي معن بن حاجزة يأمره بقتاله. فقاتله وأسره ابن حاجزة.
فبعث به إلى أبى بكر، فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى.
ويقال: إن أبا بكر كتب إلى معن في أمر الفجاءة، فوجه معن إليه طريفة أخاه فأسره.

▪️ أقول: داود شيخ البلاذري لم أجد له ترجمة ولا أي رواية غير هذه، ولا شك أن أشياخه لم يدركوا حروب الردة فالسند معضل فاجتمع فيه جهالة العين والاعضال الشديد فهو ضعيف جداً.

▪️ وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/776) : (1299) طريفة بن حاجز مذكور فيهم، قَالَ سيف بن عمر: هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتال الفجاءة السلمي الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة بن حاجز، وأخوه معن بن حاجز، مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء، فالتقى نجبة، وطريفة فتقاتلا، فقتل الله نجبة على الردة، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس ابن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره، وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم به عليه أوقد له نارا، وأمر به فقذف فيها حتى احترق.

▪️ سيف بن عمر التميمي كذاب متهم بالزندقة.

▪️ قال حميد بن زنجوية في الأموال 430 -ثنا عثمان بن صالح، أنا الليث بن سعد، أنا علوان، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أباه عبد الرحمن بن عوف، دخل على أبي بكر الصديق رضوان الله عليه في مرضه الذي قبض فيه، فرآه مفيقا، فقال: أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن، وثلاث تركتهن وددت لو أني كنت فعلتهن، أما اللاتي وددت أني تركتهن، فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا لشيء ذكره.

▪️ ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي، ليتني قتلته سريحا، أو خليته نجيحا، ولم أحرقه بالنار ....

▪️ هذا الخبر استنكره العقيلي على علوان في الضعفاء حيث قال:
▪️ "ولا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطراب الإسناد، ولا يتابع عليه"
▪️ ونقل قبلها عن البخاري قوله (منكر الحديث)
▪️ وصنيع الصديق هذا مع عدم صحة الروايات كما ترى استغله الرافضة للطعن في الصديق مع أنه لو صح عنه ذلك فقد رجع رضي الله عنه.

▪️ قال ابن تيمية في المنهاج (5/495):" قال الرافضي وأحرق الفجاءة السلمي بالنار وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحراق بالنار.

💠◀️ الجواب أن الإحراق بالنار عن علي أشهر وأظهر منه عن أبي بكر وأنه قد ثبت في الصحيح أن عليا أتى بقوم زنادقة من غلاة الشيعة فحرقهم بالنار فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه، فبلغ ذلك عليا فقال ويح ابن أم الفضل ما أسقطه على الهنات.

▪️ فعلي حرق جماعة بالنار فإن كان ما فعله أبو بكر منكرا ففعل علي أنكر منه وإن كان فعل عليّ مما لا ينكر مثله على الأئمة فأبو بكر أولى ألا ينكر عليه
"
➖ أقول: وقال عبد الرزاق في المصنف 18710 -عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ «فَاسْتَتَابَهُ، فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَهُ، فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ»

▪️ وهذا إسناد صحيح فما عسى الطاعنين في الصديق أن يقولوا؟

▪️ وعليّ إنما حرق جثته ولم يحرقه حياً، وهذا لا تظهر معارضته للحديث جلياً فالمنهي عنه التعذيب بالنار والجثة لا تتألم بالحرق.

▪️ وأما خبر تحريق اللوطي فمنكر في سنده إبراهيم بن علي ضعيف جداً وهو منقطع صفوان بن سليم لم يدرك الصديق، وأيضاً رواه يعقوب الزهري وخالف في إسناده فأسقط صفوان بن سليم فزاد انقطاعاً ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي من طرق ابن المنكدر عن أبي بكر وهذا منقطع أو معضل والثابت عن الصحابة خلافه ولو اشتهر هذا عن الصحابة والصديق لما خالفه أحد.

▪️ ثم إن إسحاق بن راهوية قد تأول الخبر على حرق الجثة بعد قتلها لا حرقها حية كما في مسائل الكوسج.

▪️ وما قاله إسحاق سبقه إليه ابن وهب.

▪️ قال ابن العربي في أحكام القرآن:" فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا أَرَى خَالِدًا أَحْرَقَهُ إلَّا بَعْدَ قَتْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إلَّا اللَّهُ تَعَالَى"
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


💠 رواية إحراق سيدنا أبي بكر الصديق للفجاءة رواية باطلة مدار سندها على "علوان بن دَاوُدَ البجلي" وهو رجل مطعون في روايته.

▪️ "قال البخاري: علوان بن داود ويقال بن صالح منكر الحديث"

▪️ "ورواه الطبراني وفيه علوان بن دَاوُدَ البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أُنكر عليه".

▪️ وروى العقيلي في "الضعفاء الكبير" عن يحيى بن عثمان أنه سمع سعيد بن عفير يقول: كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل"
➖ والزواقيل هم اللصوص.

▪️ فكيف ينقل رواية عن لص ويهرول بها إلى اتهام سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه بحرق رجلٍ حيّا قبل أن يسأل أهل الاختصاص عن صحة الرواية؟!

▪️ ومثلها اتهام سيدنا خالد بن الوليد بحرق رأس خالد بن نويرة فهي رواية باطلة في سندها "محمد بْنُ حميد الرازي" وهو كذاب قال عنه ابنُ حِبَّان: "كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات.
قال أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وَارَة: صَحَّ عندنا أَنَّهُ يكذب.

▪️ وهي روايات يُروّج لها بعض الشيعة في معرض التشنيع على الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

▪️ وفي هذا درس لمن يهرولون إلى اتهام السابقين دون تحقيق علمي، ودرس لمن يسارعون إلى تصديقهم ونقل كلامهم دون تثبّت أو سؤال لأهل العلم والله المستعان.


◀️ في شرح زاد المستقنع للشيخ الشنقيطي:

▪️ "السؤال إذا قلنا بالمماثلة في القصاص لو قتل بالتحريق، فكيف يجمع بين ذلك وبين النهي عن التعذيب بالنار؟

➖ الجواب:

▪️ لا تعارض بين عام وخاص، فالنهي عن التعذيب بالنار عامٌ، والمماثلة في التحريق قصاصاً خاصة؛ 📗 لقوله تعالى: 🔖 {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ}
📝 [النحل:126]
فهذه مسائل مستثناة، والفقه أن تنظر إلى الأصول العامة وما استثني منها، فتجعل الأصل العام كما هو، وتبقي المستثنى على استثنائه، وبهذا تكون عملت بشرع الله عز وجل وطبقته، 📗 فالله تعالى قال:
🔖 {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} 📝 [النحل:126].

▪️ فالنهي عن التحريق نهيٌ عن عقوبة مبتدأه وعقوبة منشأة، فلا ننشئ العقوبة بالتحريق، ولا يعذب بالنار إلا رب النار، ولكن هذا أخذٌ بالجناية والجريرة، وأمرنا الله عز وجل أن نعاقب بمثل ما عوقبنا به، 📕 ألا ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ينهى عن التمثيل، وقال لأميره على السرية:
🔖 (اغزوا باسم الله في سبيل الله، لا تقتلوا شيخاً ولا صغيراً ولا امرأةً، ولا تمثلوا، ولا تغدروا )، فقوله: (ولا تمثلوا)، نهي عن التمثيل بالقتلى، ولما خرج العرنيون إلى إبل الصدقة، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذوا المسامير من النار فسملوا بها عين الراعي، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل بهم مثلما فعلوا بالراعي، فسمل أعينهم، وفي رواية: (سمل وسمّر)، والله تعالى يقول: 🔖 { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } 📝 [النحل:126]، فهذه أمور وأحوال مستثناة لوجود الموجب بصفائهم.

♦️ وبناءً على ذلك: يجوز في هذه الحالة أن يقتص من الجاني بمثل جنايته، ومن باب المماثلة ما يوجد الآن عندنا من الأسيد -أعاذنا الله تعالى وإياكم- والمواد الحارقة، والمواد الكيماوية، حيث يؤخذ المقتول ظلماً ويصب على رأسه وبدنه من هذه المواد، أو يربط ويقتل بأبشع الصور، فيؤخذ مثل هؤلاء المجرمون ويوضعون أمام الناس، ويفعل بهم مثل ما فعلوا بالمجني عليهم، ليكون فيه من الزجر والردع، خاصة في هذه الأمور من القتل الذي توسع فيه بعض الناس، وفي الجرائم المنظمة، فهذا لا شك أنه يردع، ويكون وقعه في النفوس بليغاً، فالجاني يكبت بجنايته، ومن تسول له نفسه ذلك يرتدع عن الإقدام في فعله، وهذا هو مقصود الشرع أن يرتدع الناس، 📗 قال تعالى:
🔖 {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 📝 [البقرة:179]

♦️ قالها أصدق القائلين وأحكم الحاكمين، بل الذي يقص الحق وهو خير الفاصلين سبحانه وتعالى، فإذا اقتص من الجناية بمثلها، أياً كانت هذه الجناية ما لم تكن محرمة، فلا إشكال أن هذا أبلغ وأوجب في حصول المقصود شرعاً، والله تعالى أعلم " اهـ .

📝 شرح زاد المستقنع – محمد محمد المختار الشنقيطي – محاضرة رقم 354 ص 12

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع