• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣1️⃣3️⃣8️⃣

القسم

15- التخريج

عنوان الفتوى

حكم حديث التعذيب بالنار

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور حفظكم الله ما صحة هذا الحديث: حدثنا وكيع قال ثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فطلبوا رجلا فصعد شجرة فأحرقوها بالنار فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني لم أبعث أعذب بعذاب الله، إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق.

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

📗 جاء في تفسير قوله تعالى:
🔖 ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾
📝 محمّد: ٤


📕 قال وكيع عن المسعودي عن القاسم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

🔖 إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لِأُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنَّمَا بُعِثْتُ بِضَرْبِ الرِّقَابِ وَشَدِّ الْوَثَاقِ

📝 رواه الطبري في تفسيره (١٣/٤٢٩) وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/٣٩٠) من طريق وكيع بسند حسن وله شواهد.

📕 ومن شواهده:

⚫ أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، بزَنادِقَةٍ فأحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذلكَ ابْنَ عبَّاسٍ، فقالَ: لو كُنْتُ أنا لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لِنَهْيِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُعَذِّبُوا بعَذابِ اللَّهِ ولَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ.

📝 أخرجه احمد والنسائي وله شاهد عن البخاري.


📕 عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
🔖 أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عنْه حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقالَ: لو كُنْتُ أنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُعَذِّبُوا بعَذَابِ اللَّهِ، ولَقَتَلْتُهُمْ، كما قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ.
📝 أخرجه البخاري

🟰 ومن شواهده:

📕 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

🔖 كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فانطلق لحاجتِه فرأينا حُمَّرةً معها فرخان فأخذنا فرخَيْها فجاءت الحُمَّرةُ فجعلت تعرَشُ فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال من فجَع هذه بولدَيْها رُدُّوا ولدَيْها إليها ورأَى قريةَ نملٍ قد حرقناها فقال من حرق هذه قلنا نحن قال إنَّه لا ينبغي أن يُعذِّبَ بالنَّارِ إلَّا ربُّ النَّارِ

📝 أخرجه ابو داوود واحمد بسند حسن.


🟰 ومن شواهده:

📕 عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه:

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أمَّرَهُ علَى سَريَّةٍ قالَ : فخرجتُ فيها ، وقالَ : إن وجدتُمْ فُلانًا فأحرِقوهُ بالنَّارِ. فولَّيتُ فَناداني فرجعتُ إليهِ فقالَ : إن وجدتُمْ فُلانًا فاقتُلوهُ ولا تُحَرِّقوهُ ، فإنَّهُ لا يُعَذِّبُ بالنَّارِ إلَّا ربُّ النَّارِ

📝 أخرجه أبو داوود وأحمد بسند حسن.


📕 قال ابن إسحاق: وقد حدثني يزيد بن أبى حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبى إسحاق الدوسي، عن أبى هريرة قال:

🔖 بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية أنا فيها فقال: "إن ظفرتم بهبار بن الأسود والرجل الذى سبق معه إلى زينب فحرقوهما بالنار". فلما كان الغد بعث إلينا فقال: "إني قد كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما، ثم رأيت أنه لا ينبغي لأحد أن يحرق بالنار إلا الله عز وجل، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما".


📕 وقال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال:

🔖 "إن وجدتم فلانا وفلانا فاحرقوهما بالنار". ثم قال حين أردنا الخروج: "إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وأن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموها فاقتلوهما".

📝 أسانيدها تعضّد بعضها بشواهدها.


📕 وأما عن حديث عياض بن حمار:

🔖 ((أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذَاتَ يَومٍ في خُطْبَتِهِ: أَلَا إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ، ممَّا عَلَّمَنِي يَومِي هذا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وإنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ به سُلْطَانًا، وإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلى أَهْلِ الأرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلَّا بَقَايَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ، وَقالَ: إنَّما بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ. وإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: رَبِّ، إذنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، قالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كما اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِق عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بمَن أَطَاعَكَ مَن عَصَاكَ. قالَ: وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ. قالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الذي لا زَبْرَ له، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذي لا يَخْفَى له طَمَعٌ، وإنْ دَقَّ إلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إلَّا وَهو يُخَادِعُكَ عن أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ البُخْلَ -أَوِ الكَذِبَ- وَالشِّنْظِيرُ الفَحَّاشُ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِق عَلَيْكَ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا، حَلَالٌ. وفي رواية: قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ خَطِيبًا، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي... وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فيه: وإنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَقالَ في حَديثِهِ: وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا. فَقُلتُ [قتادة]: فَيَكونُ ذلكَ يا أَبَا عبدِ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى علَى الحَيِّ، ما به إلَّا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا)).
📝✖️ أخرجه مسلم
❌ وفيه مقال
🚫 [فيه] حكيم بن الأثرم في حديثه شيء
🔹 وعلى فرض صحته فهذه الجملة: 👈 وإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ...
✖️❌ لا تعني التحريق بالنار بل هي مشروحة في حديث آخر:

📕 عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
🔖 ((أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جَمَع له أَبَوَيْهِ يَومَ أُحُدٍ؛ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ قدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِينَ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قالَ: فَنَزَعْتُ له بسَهْمٍ ليسَ فيه نَصْلٌ، فأصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ، فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى نَظَرْتُ إلى نَوَاجِذِهِ)).
📝 أخرجه مسلم

◀️ والمعنى في قوله:
👈 كانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ قدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِينَ ...
🟩➖ أي: أثْخنَ فيهِم بالقِتالِ والجراحِ مِثلَ ما تَفعَلُ النَّارُ، وقيلَ: إنَّه أغاظَهُم.
❌ ولا يعني أنه حرقهم بالنار.

فيكون معنى ذاك الحديث: في حال ثبوته:
أمرني ربي أن أكون شديداً مع كفار قريش وأن أكون غليظاً مع كفارهم ولا تهاون ولا رحمة معهم.
كما في قوله تعالى في موضعين من كتاب الله:
📗 قال سبحانه:
🔖 ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ﴾
📝 [التوبة ٧٣]

📗 وقوله سبحانه:
🔖 ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ﴾
📝 [التحريم ٩]

📕 أما التحريق بالنار فهذا منهي عنه:

🔖 فإنَّهُ لا يُعَذِّبُ بالنَّارِ إلَّا ربُّ النَّارِ.
📝 ابو داوود واحمد

🔖 وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلَّا اللَّهُ.
📝 أخرجه البخاري.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع