• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
☰
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date
Logo
قناة الفاروق الاسلامية

دليل الوصول... لطاعة الرسول

الموقع الرسمي للشيخ الدكتور عُمَر الفَارُوق البكري
إسأل الشيخ
صورة الشيخ عمر الفاروق البكري

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 2️⃣0️⃣1️⃣4️⃣

القسم

1- العقيدة الإسلاميّة

عنوان الفتوى

لمن قال عليّ (إخواننا بغوا علينا)؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الحبيب هل صحت هذه المقولة أن علياً رضي الله عنه قال عن الخوارج الذين خرجوا عليه "إخواننا بغوا علينا"، فهل صحَّ عنه أنه قال عنهم "إخواننا"؟!!.

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

🚫 أثر باطل يستدل به الكثيرون بشكل خاطئ، فيحمله على الخوارج المارقة، وهذا خطأ فادح وخطير، فعلي رضي الله عنه لم يقل هذا في حق هؤلاء الخوارج المارقة، وإنما قال هذا أي: ⬅️ (إخواننا) في أهل صفين أو الجمل (وغالباً هي في أهل الجمل)، وأين هؤلاء من أولئك، ولعل السبب في هذا الخلط هو التشابه بين ألفاظ الأثرين، فوقع الكثير في هذا الخطأ الخطير

⬛ فهذا القول إنما قاله عليّ رضي الله عنه في أهل الجمل، فقد روى ابن أبي شيبة والبيهقي عن يزيد بن هارون عن شريك عن أبي العنبس عن أبي البختري أنه قال: سئل عليّ عن أهل الجمل أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا. قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل: فما هم؟ قال: ✅ "إخواننا بغوا علينا".

🟪 والذي قاله عليّ رضي الله عنه في الخوارج هو: ♦️ "قوم بغوا علينا" ❌ ولم يقل فيهم: (إخواننا)

🟩 وفي رواية أنه قال في أهل النهروان: ⬅️ قوم حاربونا فحاربناهم وقاتلونا فقاتلناهم.

🔶 وفي رواية قال: ⬅️ قوم بغوا علينا فقاتلناهم فنـُصرنا عليهم.

🔷 وفي رواية أنه قال في الحرورية: ⬅️ قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا.


🔘 قال ابن كثير في كتاب البداية والنهاية: وقال الهيثم بن عدي حدثنا إسماعيل عن خالد عن علقمة بن عامر أنه قال: سئل علي عن أهل النهروان أمشركون هم؟ فقال: من الشرك فروا. قيل: أفمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. فقيل: فما هم يا أمير المؤمنين؟ قال: إخواننا بغوا علينا، فقاتلناهم ببغيهم علينا.

📝 (الهيثم بن عدي أخباري اتهمه جماعة من الأئمة بالكذب)، فهذا النقل لا يصح أن يُعول عليه.

🚫 ووهِم بعض الباحثين فعزى هذه الرواية إلى سنن البيهقي، وزاد بعضهم فعزاها إليه وإلى مصنف ابن أبي شيبة، وهذا من الأوهام.

🟨 ومن الجدير بالتنبيه عليه هو أن بعض العلماء القدامى ذكروا هذه الرواية بدون إسناد، منهم السرخسي في أصول الفقه والبغوي في شرح السنة.

🟦 وأما من حيث متن الرواية ففيه نكارة ظاهرة، إذ كيف يصح أن يُقال عنهم "إخواننا" وهم قد خرجوا على الإمام الحق وسفكوا الدماء وكفـَّروا خيار المسلمين؟!
📕 وقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
🔖 "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمِيّة".
✅ فالصحيح الثابت عن عليّ رضي الله عنه أنه قال في الخوارج "قوم بغوا علينا"، وأنه لم يقل قط فيهم "إخواننا".


🟡🟤⚫ الخلاصة:

1️⃣➖ أولاً: أن لفظ (إخواننا بغوا علينا) لم يصح عن عليّ رضي الله عنه ولم يثبت عنه بإسناد صحيح، هذا أولاً.

2️⃣➖ ثانياً: إن علياً رضي الله عنه لم يقل هذا أي (إخواننا بغوا علينا) في حق أهل النهروان الحرورية، وإنما قال هذا في أهل الجمل، ومعلوم أنه يوجد فرق عظيم بين الفريقين، فأولئك فيهم صحابة رسول الله ﷺ، وهم خير الخلق، وقد شهد له النبي ﷺ بالحق.
📕 كما ثبت عنه ﷺ أنه قال:
🔖 ((تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ)).
📝 اخرجه مسلم.


🟩 وفي هذا الحديث إثبات أن كلا الطائفتين أي أصحاب معاوية، وأصحاب عليّ رضي الله عنهما، هم على حق، وإنما طائفة أولى من الأخرى بالحق، وهم أصحاب عليّ رضي الله عنه.

🟦 هذه الروايات صريحة في أن علياً رضي الله عنه كان هو المصيب المحق، والطائفة الأخرى أصحاب معاوية رضي الله عنه كانوا بغاة متأولين، وفيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الإيمان، ولا يفسقون، والله أعلم.


🔻❗ وكيف يتصور عاقل أن يقول عليّ رضي الله عنه (إخواننا) في قوم قد ثبت عن النبي ﷺ ذمهم بغير ما حديث أشد الذم، ونعتهم بأشد النعت؟

📕 كقوله ﷺ:
🔖 ((يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ)).
📝 متفق عليه.

📕 وقال أيضاً:
🔖 ((يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ)) ((لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ)).
📝 متفق عليه.

⬛ أبعد كل تلكم الأوصاف، التي قالها ﷺ في هؤلاء الخوارج المارقة، يزعم جاهل أن علياً قال: (إخواننا) في أمثال هؤلاء؟، أليس هذا طعناً مبطناً في علي رضي الله عنه؟ واتهاماً له بمخالفة أقوال النبي ﷺ، وتحذيره من أولئك القوم الكفار، الخوارج شرار الخلق.


🚫 فلفظ (إخواننا) في أهل الجمل لا الخوارج.


🟡 قال إسحاق بن راهويه: حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سمع عليٌّ يوم الجمل أو يوم صفين رجلا يغلو في القول. فقال: لا تقولوا إلا خيرا، إنما هم قوم زعموا، إنا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم.

🔘 ولذلك قال ابن تيمية: في (رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم) (ص29):
▪️ (وقد ثبت عن أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه من وجوه أنه لما قاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرية ولم يغنم لهم مالا ولا أجهز على جريح ولا اتبع مدبرا ولا قتل أسيرا وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين وقال:( إخواننا بغوا علينا) وأخبر أنهم ليسوا بكفار ولا منافقين واتبع فيما قاله كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فإنه سماهم إخوة وجعلهم مؤمنين في الاقتتال والبغي.

📗 كما ذكر في قوله تعالى:
🔖 ﴿وَإِن طَاۤىِٕفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِی تَبۡغِی حَتَّىٰ تَفِیۤءَ إِلَىٰۤ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَاۤءَتۡ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ﴾
📝 [الحجرات ٩]

🔘 وقال أيضا: في (ص31):
▪️ (ولا يستوي القتلى الذين صلى عليهم وسماهم (إخواننا) والقتلى الذين لم يصل عليهم، بل قيل له: من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ فقال هم أهل حروراء.

⬅️ فهذا الفرق بين أهل حروراء وبين غيرهم الذين سماهم أمير المؤمنين في خلافته بقوله وفعله موافقاً لكتاب الله وسنة نبيه وهو الصواب الذي لا معدل عنه لمن هدي رشده)
وكذلك في مجموع الفتاوى (518/28) وفي منهاج السنة (4/497و 7/406)


⚠️❗ فينبغي التأمل في نسبة هذا القول -أي إخواننا! - إلى عليّ رضى الله عنه إذ كيف يصح أن يقول الخليفة الراشد أمير المؤمنين رضي الله عنه هذه الكلمة في الخوارج، وهو الذي سمع ذمهم والأمر بقتلهم واستئصالهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

⚠️❗ أكلابُ أهلِ النار! إخواننا بغوا علينا ؟!
(مع أن هذا اللفظ لا يثبت) لكن المعنى صحيح.

🟪 فوالذي فلق الحبة وبرأ النَّسَمَة لم يكن عند عليّ رضي الله عنه لهؤلاء الخوارج المارقين إلا السيف حيث جرده عليهم وسحقهم يوم النهروان عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، فمن المستبعد جداً أن يصف هذه الفرقة المارقة بأنهم إخواننا.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع