• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣7️⃣6️⃣2️⃣

القسم

5- التصوّف والتشيّع

عنوان الفتوى

بيان حال كتاب إحياء علوم الدين للشيطان ابي حامد الغزالي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا أسأل عن كتاب إحياء علوم الدين وما قولكم فيه؟ وما قولكم في كتاب: بداية الهداية؟ وجزاكم الله خيراً

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أما كتاب إحياء علوم الدين فقد زعم المشركون أن كل ما فيه حق وصدق، وأنه من أنفع الكتب التي ألفت في الإسلام.
والحق هو: إماتة وقتل علوم الدين.

والضرر الذي فيه أشد من ضرر قصيدة البردة، لأن الأخطاء بل الفواجع التي وقعت فيه غطت على كل حسنة فيه وكل خير وكل نفع.

فقد أكثر فيه جدا من الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة وشديدة الضعف والمنكرة، بل والموضوعة وما ليس له أصل قط، حتى بلغت فيه قرابة ثلثي أحاديثه وأكثر
وفيه من الأحاديث ما لا يعرف قبل الغزالي البتة، بحيث يغلب على الظن أن واضعها هو الغزالي نفسه.

وأما علوم العقيدة فقد فتح فيه أبوابا من الشر على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لم يكن أحد قبله يتجاسر على فتحها، فهو الذي مهد الطريق أمام أصحاب عقيدة وحدة الوجود، ومنه استقى ابن عربي عقيدته وبنى عليها وزاد.
وقد جاء الغزالي في العقيدة بما لم يسبقه به أحد من أهل السنة والجماعة.
وتطرق إلى علوم التصوف والإشارات، وألمح إلى أن هناك من الإشارات والمعارف ما لا يمكن البوح به، وهو ما تجرأ عليه ابن عربي بعده وبين وفصّل ما أخفاه الغزالي.
وأما تسميته بإحياء علوم الدين فهو اسم فضفاض، وأكبر مما يستحقه الكتاب.
بل هو أحقر من أن يكون إحياء للدين بل هو قتل للتوحيد والإسلام لعنة الله على الغزالي الزنديق.

ومع ان الكتاب تناول جميع علوم الدين عبادات ومعاملات وأخلاق فإنه خلا من الحديث عن الجهاد قليله وكثيره، ولم يعقد له باباً، ولا فصلاً، بل لم يتحدث عن الجهاد إلا ما يسميه جهاد النفس، وأما الجهاد في سبيل الله لإعلاء دينه ورفع كلمته فلم يتطرق له قط.
وبقي أمر أخير وهو اللقب الذي أضفي على مؤلفه، وهو: حجة الإسلام، فإنه لقب لم يطلق على عظماء الصحابة ولا التابعين ممن نصروا الإسلام بالحجة والبيان، والسيف والسنان، فإطلاق هذا اللقب على أبي حامد لا يجوز، ولا يستحقه بل هو أحقر من ذلك بما لا يمكن قياسه البتة خزاه الله.

وأما ما أثاره بعض المتأخرين من أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأمره بقراءة الإحياء والعض عليه بالنواجذ فهذا عين الكذب والتدليس، فإن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام إن كانت على ما كان عليه من الوصف في الدنيا فهي حق، وإذا كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يستحيل أن يأمر بالانتفاع بكتاب اشتمل على أكثر من نصفه على الكذب والكفر والشرك والباطل ومخالفة سبيل المؤمنين.


وهناك دعوات جديدة برزت مؤخرا، وهي تلميع صورة أبي حامد الغزالي في أوساط السلفيين، والتقليل من حجم أخطاء كتبه العقدية والسلوكية، والتهوين من شأن تساهله في الاستشهاد بالأحاديث المنكرة والموضوعة، لتحل كتبه مجددا محل كتب الرقائق عند أهل السنة والجماعة.
وهذا مزلق ينبغي الحذر منه.


فالغزالي أبو حامد صاحب الإحياء كان مزجى البضاعة في فنون ثلاثة، وهي: العقيدة والحديث والنحو. ومع ذلك رُوّج له على أنه صاحب السبق في العقيدة، ولقب (حجة الإسلام) من خلال الاغترار بردوده على الفلاسفة والباطنية.
والناظر بعين الإنصاف يوقن بأن ردوده عليهم هشة ضعيفة.

فأما الحديث والسنن فقد اعترف هو بنفسه بأنه مزجى البضاعة فيها.
فقد قال في كتابه (قانون التأويل ص30): [وبضاعتي في علم الحديث مزجاة].
ونقله عنه ابن العربي والسبكي وابن كثير وابن تيمية وغيرهم.
وهذا اعتراف منه بقلة علمه وبضاعته
حتى يعرف الناس كيف يتعاملون مع أحاديث كتابه الإحياء.

وأخيرا خرج من يزعم أن شرط الغزالي في الحديث يكاد يقارب شرط الشيخين، ويفوق شرط الإمام أحمد وابن حبان والحاكم، من خلال دراسة زعمها. أن عدد أحاديث الإحياء بلغ 5600 حديثا، منها 2000 في الصحيحين، والباقي من سائر الكتب المسندة، وأكثره من كتب ابن أبي الدنيا، وأن الموضوع فيه نادر جدا.

وهذه النتائج مغالطة صريحة، مخالفة لكلام أهل العلم الأولين الذين نقدوا الإحياء بعدل وحِيَدة، فابن كثير يقول: فيه أحاديث كثيرة غرائب ومنكرات وموضوعات.
وقال الطرطوشي: وأما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة.
وقال ابن الجوزي: صنف الإحياء وملأه بالأحاديث الباطلة ولم يعلم بطلانها.

فلا ينبغي للمسلم أن يأخذ دينه من عقائد وعبادات ومعاملات إلا من أهل العلم المشهود لهم بالعلم والتقوى، أما الواعظون والقصاص فهم أكثر الناس تساهلا في الاستشهاد بالضعيف والموضوع ليرققوا به قلوب العوام، وليسوا محلا لأخذ العلم عنهم.

وأبو حامد الغزالي صوفي غارق في التصوف، وهو الذي فتح الباب للقائلين بوحدة الوجود من خلال كتبه، وخاصة كتابه: (إحياء علوم الدين) من خلال تقسيمه للتوحيد ودرجاته، وكلامه عن الفناء والبقاء.

وهو في العقيدة أحد المنظِّرين لمذهب الأشعري القائل بالتأويل، وقد اشتد فيه جدا حتى صار من ألمع الأشاعرة المدافعين عن العقيدة الاشعرية (الجهمية)، فهو واحد من خمسة عملوا على تثبيت مذهب الأشاعرة والترويج له، وهم: الجويني، والباقلاني، وابن فورك، وابن عساكر.

لذلك لا ينبغي تقرير أيٍّ من كتبه في منهاج من المناهج، بل لا ينبغي قراءة كتبه إلا من متمكن بعقيدة أهل السنة والجماعة متحقق منها
على أنه قد احتج في كتابه: الإحياء بأحاديث لم تكن تعرف قبل تصنيفه، فقيل بأنه هو الواضع لها، وقيل: بل الواضع لها هو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب.
وعلى كل حال فالصوفية عموما ليسوا بحجة في الحديث، وهم من أكثر الناس تساهلاً في إيراد الضعيف والموضوع.

وكتاب بداية الهداية لأبي حامد الغزالي يدرس في حضرموت لدى المبتدئين في مجال الفقه
وهو كتاب بداية البدعة والشرك، فهو مليء بالبدع والمحدثات من الأذكار والأدعية وغيرها كما يحوي من الكذب والشرك الكثير.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع