• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣6️⃣0️⃣7️⃣

القسم

1- العقيدة الإسلاميّة

عنوان الفتوى

الأصل في العبادات المنع والحظر

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا هل صحيح ان الأصل في العبادات المنع وفي الأشياء الإباحة؟ وهل هناك تفصيل وجزاكم الله خيراً.

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نعم صحيح الأصل في العبادات التوقيف والمنع حتى يرد الدليل بالفعل والأمر، والاصل في الأشياء الإباحة حتى يرد الدليل بالمنع والحظر والتحريم.

فالأصل في العبادات الحظر والمنع.

ولابد أن تكون هذه العبادة موافقة للشرع في ستة أمور:

١ - السبب. ٢ - الجنس. ٣ - القدْر.

٤ - الكيفية والهيئة. ٥ - المكان. ٦ - الزمان.

فإن خالفت في أحد هذه الأمور فغير مشروعة لابد أن تكون موافقة للشرع في هذه الأمور الستة:


مثال ذلك: لو أنه استاك عند دخوله المسجد قياسًا على الاستياك عند دخول البيت، فإن هذا لا يصح.

قال ابن تيمية: (ما وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله فتركه هو السنة) أي إذا وجد المقتضي، وزال المانع، ولم يكن الترك لحق الغير فالترك هو السنة.
فالفعل كما يكون سنة أيضًا الترك يكون سنة، فكل شيء وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله يكون تركه سنة، وبهذا نعلم أن ما يقام من حفل مولد النبي ﷺ أنه بدعة؛ لأن مولد النبي ﷺ وجد سببه في عهده ولم يفعله ﷺ ولم يفعله الخلفاء الراشدون.

فالخلاصة في ذلك: أن من يتخذ سببًا لعبادة من العبادات ولم يفعله النبي ﷺ فإن هذا لا يجوز.

الأمر الثاني: أن تكون موافقة للشرع في الجنس، وعلى هذا لو تعبد الإنسان بجنس لم يأتِ به الشرع فإن هذا بدعة، ولذلك أمثلة:

المثال الأول: في الهدي والأضحية، فالشرع جاء بجنس مُعيّن وهي بهيمة الأنعام، فكون الإنسان يضحي مثلًا بدجاج، أو بسائر الطيور فإن هذا بدعة؛ لأن هذا ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله ﷺ.

المثال الثاني: في العقيقة جاءت الشريعة بذبح شاتين للذكر وشاة للأنثى، فلو أن الإنسان عقّ عن ابنه بغزال فإن هذا جنس لم يأتِ به الشرع.

الأمر الثالث: القَدْر فلابد أن تكون هذه العبادة موافقة للشرع في قدرها وهذه المسألة يقسمها العلماء إلى قسمين:

القسم الأول: أن يكون ما زاد على القدر المشروع لا يتبعّض فهذا بدعة، فلو صلى الظهر خمسًا، أو المغرب أربعًا فإنه جاء بعبادة لم يأتِ بها الشرع فيما يتعلق بالقدْر.

القسم الثاني: أن يكون ما زاد على القدر المشروع يتبعّض ويمكن فصله فهذا فيه تفصيل: إن اعتقد أنه من الوارد فإنه بدعة، وإنه لم يعتقد أنه من الوارد، وإنما أراد أن يتعبد به استقلالًا فإن هذا لا بأس به.

مثال ذلك: الواجب في زكاة الفطر صاع فلو أن الإنسان أخرج صاعين على أن هذه الزيادة صدقة ونافلة، فإن هذا لا بأس به لكن لو أخرجه على أنه يتقرب به وأنه زكاة واردة فإن هذا بدعة، ونظير ذلك أيضًا أن المشروع في دبر كل صلاة أن يسبح الله ويحمده ويكبره تسعًا وتسعين مرة ثم يقول في تمام المائة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) فلو زاد على ذلك من هذا التسبيح، إن اعتقد أنه سنة واردة في هذا الموضع فإنه بدعة، وأما إذا زاد على أنه يتنفل بهذه العبادة فإنه لا بأس به.


الأمر الرابع: الهيئة والكيفية، فإذا خالفت في ذلك فإنها تكون بدعة؛ فلو أنه صلى صلاة خلاف الصلاة المشروعة فإن هذه بدعة، أو صام صيامًا أو حجًا خلاف الحج والصوم المشروعين فإن هذا بدعة؛ كما لو قدم السجود على الركوع أو ركع ركوعين أو نحو ذلك فإن هذا بدعة.

الأمر الخامس: المكان فإذا خالفت الشرع في مكانها فإن ذلك بدعة.

مثال ذلك: الحج له أمكنة معلومة فالطواف لا يكون إلا في البيت فلو طاف في غير البيت فهذا بدعة، والوقوف في عرفة ومزدلفة هذه أمكنة حدّدها الشارع، وكذلك الاعتكاف لا يكون في غير المسجد … إلخ.

الأمر السادس: الزمن فإذا خالفت الشرع في زمانها فإنها تكون بدعة، فلو أن رجلًا صلى الظهر قبل زوال الشمس، أو صلى الفجر بعد طلوع الشمس … إلخ، هذا كله خلاف أمر الله، وأمر رسوله ﷺ.
🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع