• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣6️⃣0️⃣6️⃣

القسم

3- الكفر والشرك

عنوان الفتوى

يزعم الكفرة بأن ليلة المولد خير من الف ليلة قدر

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالك شيخنا شيخنا أحد الاشخاص رايته قد وضع منشوراً على حالته ويقول فيه ان ليلة الاحتفال بمولد النبوي الشريف خير من ألف ليلة قدر هل هذا صحيح؟

الإجابة



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله بخير حفظكم الله

أولاً هذا انسان جاهل مغيب عقله وقلبه فارغ من الايمان
وكلامه فاسد ومنكر ويدل على فساد عقائدي وفساد عقلي
بل وكلامه كفري ولكنه جاهل ويجب تعليمه وتأديبه
وقاتل الله الجهل وأهله
واهله هم مشايخ التصوف والاشاعرة الخبثاء المشركون المجرمون.

ومن اعتقد أو ظن أن ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ليلة القدر فقد أمعن في الغلو الموصل إلى الضلال وحاد الله ورسوله وارتد عن الاسلام، لأنها معارضة للوحي بمحض العقل والمقايسة الفاسدة.
وهذا عين المحادة لله سبحانه والرد عليه والاستدراك على شريعته ودينه، في تفضيل ليلة لا فضيلة لها على ليلة جعلها الله خير ليالي العام كله.

وقد علم من ديننا بالضرورة أن أعظم ليلة في السنة عند المسلمين هي ليلة القدر، فتفضيل أي ليلة عليها هو رد لقول الله تعالى واستدراك عليه.
فليلة القدر التي خصها الله سبحانه بمزية لم يجعلها لليلة غيرها تُقرن بليلة لا يعرف الخلق على وجه اليقين وقتها.

وهذا هو عين المشاقة والمحادة والمعاندة للوحي وللقرآن، كل ذلك بدعوى المحبة الكاذبة للنبي صلى الله عليه وسلم.

أوليس فضل الزمان والمكان طريقه الوحي؟،
فما بالهم أدخلوا فلسفتهم الباهتة في أمور هي من خصائص الربوبية.
لكن البدعة تفعل بأهلها أكثر من ذلك.

والزمان والمكان والعدد في العبادات هو من خصائص التشريع، لا يجوز لأحد من أفراد الأمة كائناً من كان أن يدعي فضيلة لزمان أو مكان أو مزية لعدد لم يأت بها الشرع، ومن فعل فقد ابتدع في دين الله، وقال على الله بغير علم، ووقع عليه قول الله تعالى:
((أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا لَمۡ یَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ))

الشورى 21

ومنه تفهم البدعة الإضافية التي عسُر فهمها على كثير من الصوفية والمبتدعة، وهي: أن يكون أصل العمل مشروعاً لكن هيئته التي يؤدى بها على خلاف الشريعة فيكون بدعة من هذا الوجه.

فالطواف بالبيت محدود بسبعة أشواط، فمن تعبد بالزيادة على السبعة فقد أساء وأتى بمنكر من العمل (وبدعة وشرك)
ومثله الصلوات الخمس وأعدادها وأزمنتها، والصيام ووقته وعدد أيامه كل ذلك من خصائص التشريع.

وقد توغل الصوفية في هذا الباب توغلاً شديداً وفتحوا فيه أبواباً من البدعة يصعب إغلاقها.

فمن قائل: إن قراءة سورة يس (41) مرة له خصوصية في قضاء الحوائج وتفريج الكربات.

وآخر يدعي أن التهليل بعدد (70) ألف مرة يعتق صاحبه من النار.

وثالث يدعي أن اسم الله (اللطيف) يدعى بعدد محدود وهو (129) مرة، لا تزيد ولا تنقص.

وآخر يقول بأن الصيغة الفلانية من الصلاة على النبي – وهي الصلاة النارية – تقال (4444) وأن لهذا العدد سراً خفياً.

وآخر ما أحدث في موضة البدعة (أهم سقك حلع يصُّ) وأنها تقال (1111) لقضاء الحوائج وتفريج الكربات.

ومنه جاء تفضيل بعض أهل الضلالة ليلة مولده صلى الله عليه وسلم على ليلة القدر، فإنه ما حملهم عليه إلا المقايسة الفاسدة.
ومن ادعى أن قبر فلان موضعٌ لقضاء الحوائج واستجابة الدعاء فقد أتى بمنكر من القول كائناً من كان.

ومنه جاء زعم بعضهم: (قبر معروف ترياق مجرب).
و (قبر فلان ما قُصد في حاجة إلا قُضيتْ).
وهكذا من ادعى خصوصية بقعة من الأرض أو وقت من الأوقات بشيء لم يأت به الشرع فقد ابتدع وأساء.
فهذا كله عين المحادة لله ورسوله ودينه وشريعته.
والقول عليه سبحانه بغير علم، وهو داخل تحت الوعيد في قوله سبحانه:
((قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ ٱلۡفَوَ ٰ⁠حِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡیَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ))
الأعراف 33


والزمان والمكان خلق من خلق الله سبحانه، وهو وحده المتفرد ببيان تعظيم ما يعظم منهما وما لا يعظم.

وأي تعظيم لزمان أو مكان لم يأت به الشرع فهو افتئات على الله ودينه، وتشريع لما لم يأذن به الله.

فمن التشريعات المرتبطة بالزمان: يوم عرفة، ورمضان، وليلة القدر، وأوقات الصلوات، وتعظيم الأشهر الحرم، ونحو ذلك.

ومن التشريعات المرتبطة بالمكان: المساجد، وعلى رأسها البيت الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى، ومنها: تحريم مكة وصيدها ولقطتها، وكذلك تخصيص الكعبة بالطواف، فلا يحل الطواف بغيرها أياً كان، ونحو ذلك.

وأي ادعاء لفضيلة أو خصوصية لزمان أو مكان لم ينص عليها الشرع فهو مشاركة لله في التشريع، وهو نوع من الشرك.

فتعظيم يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم أو ليلته، أو ليلة المعراج أو أول يوم من السنة الهجرية ونحو ذلك كله محرم، لعدم ورود النصوص في خصوصياتها.

ومثلها تعظيم بقعة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو غار حراء، أو غار ثور، ونحوها.


ولما قلنا بأن تفضيل ليلة المولد على ليلة القدر زندقة ومحادة للشريعة احتج علينا بعض من لا علم عنده بأن ابن حجر الهيتمي قد قال بها. فنقول لهم: أما الهيتمي هذا فهو صوفي مشرك ومن غلاتهم، وأشعري جلد بل جهمي كافر خزاه الله.
وقد قلت مراراً أن كل من كان فيه لوثة التصوف والانتماء إليه فلا خير يرجى من علمه، ولا فائدة من فقهه وفهمه، والتصوف شر محض دخل إلى هذه الأمة عن طريق الكهنوت الفارسي، والترهب النصراني، والتفلسف الغنوصي.
ومن فرَّق بين التصوف الطرقي والتصوف السلوكي الأخلاقي فليعلم أنه ما أتى بشيء يستحق الوقوف عنده، ولا النظر فيه، فكل الصوفية منغمسون في البدعة والشرك، فمنهم من تصل بدعته إلى حقويه، ومنهم من تصل إلى تراقيه، ومنهم من تعمه بدعته فلا يكون معه من الحق طرف ولا أثر، والصوفية يبرر بعضهم لبعض كل انحراف وهرطقة وضلالة.
ولا يحتج علينا أحد بأن بعض علماء أهل السنة قد أثنى على بعض الصوفية فإنه لا عبرة بهذا الثناء، خاصة إذا كان لا يعلم من حال من أثنى عليه ما يوجب القدح فيه، أو يكون هذا الممدوح قد أُقحِم في التصوف إقحاماً وليس هو من أهله في قليل ولا كثير.
كما أقحم بعضهم في الصوفية: أبا ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وأبا الدرداء، وأويساً القرني المجهول الذي لم يُخلق بعد، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم من الصحابة وأئمة الهدى، تكثيراً لجماعتهم، ودرأ للمذمة التي تلحق بهم، وذراً للرماد في العيون.
ومن زعم أن في أخبار الصوفية وقصصهم وأحوالهم ما يرقق القلوب ويحمل على الزهد في الدنيا فقد أخطأ، لأن كل قصصهم خيالات واكاذيب، وكل أخبارهم ترهات وهرطقات، وليس في خاصة أحوالهم شيء ينفع المسلم في دينه في شيء.
ويكفينا ما عندنا من أخبار سلفنا وأحوالهم وقصصهم، وما قص الله علينا من أخبار من سبقنا، وما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وعن صحابته وأتباعهم، ففيه لنا الغنية والكفاية.
🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع