• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣5️⃣5️⃣4️⃣

القسم

36- التراجم والأعلام

عنوان الفتوى

بيان حال الشيطان عبد الدائم الكحيل

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما رأيكم بكلام الدكتور عبد الدايم الكحيل من الناحية الشرعية حول ما يطرحه من الاعجاز العددي في القران الكريم؟

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

🔴 أما هذا الكحيل فهو مهندس ميكانيك ولا علاقة له بالعلم الشرعي ولكنه وجد تجارة رائجة كما فعل الكثيرون من الجهلة وعديمي الاختصاص الشرعي أمثاله، ثم إنه صوفي عامي جويهل لا يعرف الفرق بيت التوحيد والشرك.
ثم إن الدائم ليس من أسماء الله سبحانه وهذا إلحاد في أسمائه سبحانه الحسنى.

◀️ فلا تغتروا بما يقوله هذا الجويهل وأمثاله من المولعين بالإعجاز العددي في القرآن فإنهم يتكلفون ما يوصلهم إلى مآربهم، وأصحاب الإعجاز البلاغي كذلك، ومثله الفلكي والكوني والطبي وما إلى ذلك.
➖ وقد رد عليهم أهل العلم مراراً لكنهم (المولعون بالإعجاز) لا يلتفتون الا للشهرة ولو على حساب الدين قاتلهم الله.

➖ ومثل هذه الدراسات التي يظن أصحابها أنها إعجاز قرآني، كثير منه لا يستقيم لأصحابه، ولا يسلم لهم فيه، والتكلف فيه ظاهر بيّن.

➖ واما عن الاعجاز العددي في القران الكريم فمنه الصحيح ومنه بل وغالبيته لا أصل له وانما يقوم البعض بلوي الأعناق من أجل إثبات ما يريدون الوصول اليه وخاصة عبد الدائم كحيل وغيره
فلا يؤخذ منهم علم فضلاً عن دين -وهم أكثر الناس بعداً عنه.
والله المستعان.

➖ ثم من قال ان القران هذه هي معجزاته؟ ومن قال ان مثل هذه الامور تنفع في اقناع غير المسلمين ليدخلوا الاسلام؟

➖ وما هؤلاء الذين يخرجون علينا بين الفينة والاخرى أدعياء العلم ويتحدثون في اعجاز القران العددي وغيره مثل عبد الدائم كحيل وغيره الا لفراغهم وقلة علمهم ولعدم وجود ما يشغلون به أنفسهم فاشغلوا أنفسهم وغيرهم بالترهات والتفاهات ويتعمدون إنقاص عدد كلمات معينة وزيادة في غيرها فقط ليصلوا لمبتغاهم ولو على حساب الكذب ثم يحسبون انهم يحسنون صنعاً
والله المستعان.

➖ فليُحذر من هذا المزلق الخطير.
ولِنعلم أن القرآن بالدرجة الأولى كتاب هداية ودلالة وإرشاد للعباد
وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة!


➖ وبالنسبة للكحيل فإنه يقول بعلم وبغير علم، كما أنه يغش ويكذب ويتكلف ليصل إلى مقصوده ومراده ولو عن طريق التهاون تارة أو التشدد تارة أخرى، فمرة يعد واو الجماعة كلمة مستقلة لأنها تعبر عن الفاعل، ومرة لا يعدها إذا كان يحتاجها كلمة واحدة، ومثلها الحرف المشدد ولام التعريف والضمير المتصل وغيرها مما يختلف فيه الناس.

➖ وفي الوقت الذي يزعم فيه أصحاب الإعجاز العددي أن عدد أحرف الآية الفلانية كذا أو كذا، فإن عدهم للكلمات والحروف فيه نوع من المزاجية ولَيُّ أعناق العدد.
فمرة يعد همزة الوصل حرفاً، ومرة لا يعدها. ومرة يعد المشدد حرفاً ومرة يعده حرفين.

➖ وفي حروف الأذان زعم الدارس أنها 17 حرفاً، والحق أنها 18 حرفاً ذلك أنه لا يخفى أن الهمزة حرف مستقل، والألف اللينة حرف مستقل.
ونفس الدارس إذا احتاج إلى أن يكون العدد 18 حرفاً فرّق بين الهمزة والألف اللينة، وعدهما حرفين ليسلم له مراده.
لذلك نحن لا نفرح كثيراً ولا ننبهر بمثل هذه الدراسات.

➖ وهذا فيه جناية على كتاب الله ونسبة الخلل إليه.
فإذا اضطره إثبات الإعجاز إلى اعتبار الحرف المشدد حرفين عدهما حرفان، وإلا اعتبره حرفا واحداً، وهكذا همزة الوصل و الـ التعريف وغيرها مما يختلف فيه الناس في العد.

➖ لذلك نرى أن الاهتمام البالغ بمثل هذه الأمور غير محمود ولا مرضي دائماً. وفي بعض استنتاجاته ودراساته شطط، وخروج بالنص عن المقصود منه.


➖ وقد تكلف كثير من الناس مثل هذا النوع من العلم ونسبوه إلى القرآن وإعجازه، فزعم بعضهم أن من إعجاز القرآن أن تكرار كل كلمتين متقابلتين متساو تماماً، فعدد مرات ذكر الأرض مساو لعدد مرات ذكر السماوات، وهكذا زعموا أن ذكر الآخرة مساو لذكر الدنيا، وأن عدد مرات ذكر كلمة الشهر هو 30 مرة بعدد أيام الشهر، وهكذا ....
من هذا الخبط والخلط والتضليل المخالف للحقيقة، المسيء للإسلام والقرآن أكثر مما ينفع، بحيث لو اكتشف أحدٌ كذبَ هذا المعلومات أو عدم دقتها لوجّهَ الطعن إلى القرآن لا إلى مدعي هذه المعلومات.

➖ وكذلك التوسع الزائد في ربط الآيات القرآنية بالنظريات العلمية التي قد تتغير مستقبلاً يحمل الألفاظ القرآنية دلالات لغوية لا تحتملها أو بناء العقائد على فرضيات غير قطعية، وهذا يسيء الى القرآن والإسلام.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع