• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣4️⃣6️⃣5️⃣

القسم

1- العقيدة الإسلاميّة

عنوان الفتوى

أحكام معاملة غير المسلمين من أهل الذمة وغيرهم في ظل الدولة الإسلامية

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور عمر نفع الله بكم كيف نعامل الكفار في أرض الإسلام؟ بارك الله فيكم وجزاكم خيراً.

الإجابة



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين وفيكم بارك الله وتقبل منا ومنكم
أما المعاملة في أرض الإسلام نسأل الله ان يكرمنا وإياكم بالعيش على تلك الأرض ويعيننا على تطبيق شرعه سبحانه ويُعليَ كلمة الحق ويدحر أهل الباطل وشرورهم
وإنا لنرجو ذلك قريباً وما ذلك على الله بعزيز.

🔴 🟢 ملخص أحكام معاملة غير المسلمين من أهل الذمة وغيرهم في ظل الدولة الإسلامية مختصراً من فتاوى بعض أهل العلم بتصرف.
◀️ يقول الله تعالى:
﴿لَّا یَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُقَـٰتِلُوكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَلَمۡ یُخۡرِجُوكُم مِّن دِیَـٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ﴾

➖ [الممتحنة ٨]

🔵🟰 فكل من ليس بحربي ولا معاند ولا مقاتل ولا مؤذي للمسلمين فإنه يجوز أن يعامل معاملة حسنة، ليس فيها أذية ولا إضرار، على أن هذه المعاملة ليست على إطلاقها، بل هناك بعض ما يمنع المسلم من معاملة غير المسلم فيه، وهذا بيان مختصر لما يجوز وما لا يجوز. وبالله التوفيق، ومنه العون والتسديد.

🟢 1-تجوز تهنئة غير المسلم بمناسبة زواجه، ويجوز أن يقدم له الهدية التي تناسبه فيما لا يخالف عقيدة المسلم.

🟢 2-تجوز تهنئة غير المسلم بالمولود الجديد، ويدعو له بالصلاح والهداية إلى الحق.

🟢 3-تجوز تهنئة غير المسلم بالعودة من سفره سالماً إن لم يكن سفره محرماً عند المسلم.

🟢 4-تجوز تهنئة غير المسلم بنجاح ولده في الدراسة وتفوقه فيما إذا كانت دراسته مباحة عند المسلم.

🟢 5-تجوز عيادة غير المسلم إذا مرض، ويسعفه ويداويه إذا احتاج، مع الدعاء له بالهداية والدلالة إلى الحق.

🟢 6-يجوز للمسلم أن يهدي لغير المسلم من طعامه الذي يطبخه.

🟢 7-يجوز للمسلم أن يعطي غير المسلم من الصدقة غير الواجبة إذا كان فقيراً.

🟢 8-إذا كان غير المسلم جاراً للمسلم فله حق الإحسان إلى الجار وعدم أذيته.

🔴 9-إذا كان غير المسلم أباً أو أماً فهو واجب البر في غير معصية. لكن لا يشرع للمسلم تقبيل يدي والديه غير المسلمين، ولا أحدهما، لأن فيه زيادة بر على المأمور به، وفيه زيادة تعظيم وتوقير، وهو مأمور بأصل البر والإحسان ليس إلا.

🟢 10-تجوز مصافحة المسلم لغير المسلم دون القاء السلام عليه ابتداءً، والرد على سلامه إن سلّم يكون بقول: وعليكم فقط، ولا حرج من إضافة بعض الالفاظ والمصطلحات التي لا تخالف العقيدة مثل: وعليكم كيف حالكم، أو وعليكم جارنا، او أمثال ذلك لكن لا يرد عليه السلام حتى لو سلّم.

🟢 11-تجوز مصاحبة وصداقة غير المسلم، ما لم يخش منها فتنة في الدين أو الأخلاق، ويكون مستحباً إذا غلب على ظنه استمالة صاحبه إلى الإسلام من خلال بيان محاسن الإسلام وعظمته.

🟢 12-يجوز أن يشتري المسلم من غير المسلم، وأن يبيعه، وأن يؤجره، وأن يستأجر منه فيما تجيزه شريعتنا، لا شريعتهم.

🔴 13-لا يجوز للمسلم بيع الخمر والخنزير وكل المحرمات ولا أن يبيعها للكافر ولا شيئاً مما تحرمه شريعتنا، ولا يعينه عليها.

🟢 14-يجوز للمسلم أن يقترض من غير المسلم وأن يقرضه إذا احتاج، في غير ربا ولا شبهة، ولا ما يخالف شريعة المسلم.

🟢 15-يجوز للمسلم أن يحب غير المسلم المحبة الغريزية الكونية الفطرية كمحبة الأم لولدها، والولد لأبويه، والزوج لزوجته، والقريب لقريبه، لكن لا يحبه لكفره.

🟢 16-يجوز للمسلم أن ينفق على قريبه الفقير غير المسلم لكن بما هو مباح في شريعتنا، وأما الأب أو الأم غير المسلمين إذا كانا فقيرين فتجب نفقتهما على ولدهما الغني، لأنه من جملة الإحسان المأمور به نحوهما، لكن لا يعينهما على أي محرم في شريعتنا.

🟢 17-يجوز للمسلم تشميت العاطس غير المسلم بقول: يهديكم الله ويصلح بالكم ابتداء، وكذلك يقولها لمن شمته.

🟢 18-يجوز للمسلم أن يعزّيه بموت قريب أو صاحب ما لم يفهم منها إعزازه بها أو زيادة إكرامه، ويدعو له -من غير ترحم ولا سؤال مغفرة، فيحرم ذلك -ويقول في تعزيته له: أخلف الله لك خيراً، أو جبر الله مصيبتك، أو نحو ذلك مما يحتمل التعزية والدعاء بالهداية.

🔴 19-لا يتولى المسلم تغسيل الكافر، ولا دفنه، ولا اتباع جنازته، إلا إذا كان أباً أو ابناً أو قريباً ولم يوجد من يقوم بذلك غيره.

🔴 20-يحرم على المسلم أن يحب غير المسلم المحبة الشرعية الإيمانية التي يترتب عليها الولاء والبراء والنصرة.
21-يحرم على المسلم أن يدخل أماكن عبادة غير المسلم مثل: كنيسته أو بيعته أو ديره في وقت عبادة أو عيد من أعيادهم.

🔴 22-تحرم تهنئة المسلم لغير المسلم بعيد ديني أو عبادة من عباداتهم، كرأس السنة، أو ميلاد المسيح أو غير ذلك.
قال ابن القيم: أن يرتكب المسلم جميع الكبائر مجتمعة أهون عند الله من أن يهنئ النصراني بعيده.

ولا يسَلِم قائله من الكفر، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرْج الحرام ونحوه، وكثيرٌ ممن لا‌ قدر للدين عندهم يقعون في ذلك وهم لا‌ يدرون قبح ما يفعلون.
فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه. وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبًا لمقت الله وسقوطهم من عينه.

🔴 23-تحرم مشاركة المسلم لغير المسلم فرحته في عيد ديني أو إهداءه شيئاً، أو قبول هديته في تلك المناسبة.
ولا فرق بين تهنئتهم بالكريسمس وبين حضور أعيادهم
فهما سواء في التحريم، وحضور اعيادهم اشد في الحرمة.

🔴 24-يحرم على المسلم الدعاء لغير المسلم بطول العمر أو البركة في العمر. إلا إذا ظهرت منه علامات ميل إلى الإسلام وحب للدخول فيه.


🔴 25-فائدة في الذمي والمُستأمن:
الحاكم إذا كان لا يحكم بشرع الله فلا عبرة بأمانه ولا جواز لذمته.

ومن أعطي منهم الذمة أو استؤمن في بلادنا من الكافرين فلا ذمة له ولا أمان.

ومن قتل ذميا أو مستأمنا يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أي مشرك منهم فهو في حل من دمه ولا إثم عليه.

إذ المعتبر في أحكام الذمة والأمان ما كان من ولي مسلم وبشروطها الشرعية.
ثم كيف يعصم دماء الكفار من كان منهم، وهو نفسه لا عصمة لدمه.

🔴 26-مقولة: [لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين]
المقصود بها من دخل في الإسلام مؤخراً من أي جنسية أو قبيلة أو عرق.
وليس المقصود بها أهل الذمة الباقون على دينهم، ولا الكفار من المعاهدين أو المستأمنين.
فليفهم ذلك مشايخ (الانبطاح).

📌 سمعنا ولا زلنا نسمع تلك العبارة التي لم يفهمها كثير من المسلمين على وجهها التي قصد بها، وهي (لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين) وأن المقصود بها أهل الذمة الوادعون، أو المستأمنون في ديار الإسلام، وهذا فهم باطل، لأن العبارة إنما قيلت في حق من دخل في الإسلام مؤخراً من أهل الذمة أو المشركين، أنهم يعاملون معاملة المسلم تماماً، من غير نظر إلى تأخر إسلامهم، أو قوميتهم، أو عرقهم.
◀️ ونص الحديث الصحيح هو:

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".
[حديث رقم: 393] قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ)، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلاَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ.

➖ اخرجه البخاري: شرح حديث رقم 392 | صفحة 196 | كِتَابُ الصَّلاَةِ



◀️ وروى الترمذي بسند فيه انقطاع
أن جيشا من جيوش المسلمين -كان أميرهم سلمان الفارسي
حاصَرَ سَلْمانُ الفارِسيُّ قَصْرًا مِن قُصورِ فارِسَ، فقال له أصحابُه: يا أبا عَبدِ اللهِ، ألا تَنهَدُ إليهم؟ قال: لا، حتى أدْعوَهُم كما كان يَدْعوهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قال: فأتاهُم فكَلَّمَهُم، قال: أنا رَجُلٌ فارِسيٌّ، وأنا منكم، والعَرَبُ يُطيعوني، فاخْتاروا إحْدى ثَلاثٍ: إمَّا أنْ تُسْلِموا، وإمَّا أنْ تُعْطوا الجِزْيةَ عن يَدٍ وأنتُم صاغِرون غَيرَ مَحمودينَ، وإمَّا أنْ نُنابِذَكُم فنُقاتِلَكم، قالوا: لا نُسلِمُ، ولا نُعْطي الجِزْيةَ، ولكِنَّنا نُنابِذُكُم، فرَجَعَ سَلْمانُ إلى أصْحابِه، قالوا: ألَا تَنهَدُ إليهم؟ قال: لا. قال: فدَعاهُم ثَلاثةَ أيَّامٍ فلم يَقْبَلوا، فقاتَلَهُم، ففَتَحَها.

➖ أخرجه الترمذي (1548)، وأحمد (23739) واللفظ له

◀️ وفي رواية:
فأتاهُم سلمانُ فقالَ لَهُم : إنَّما أنا رجلٌ منكم فارسيٌّ ترونَ العربَ يُطيعونَني فإن أسلمتُمْ فلَكُم مثلُ الَّذي لَنا وعليكُم مثلُ الَّذي علَينا وإن أبيتُمْ إلَّا دينَكُم ترَكْناكم عليهِ وأعطونا الجزيةَ عن يدٍ وأنتُمْ صاغرونَ قالَ ورطنَ إليهم بالفارسيَّةِ وأنتُمْ غيرُ محمودينَ وإن أبيتُمْ نابَذناكُم علَى سواءٍ قالوا ما نحنُ بالَّذي نُعطي الجزيةَ ولَكِنَّا نقاتلُكُم فَقالوا يا أبا عبدِ اللَّهِ ألا نَنهدُ إليهِم قالَ لا فدعاهم ثلاثةَ أيَّامٍ إلى مثلِ هذا ثمَّ قالَ انَهدوا إليهِم قالَ فنَهَدنا إليهم ففتَحنا ذلِكَ القصرَ.

➖ أخرجه أحمد (23739) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (32631) والبزار (2545) بمعناه.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع