• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣4️⃣6️⃣4️⃣

القسم

1- العقيدة الإسلاميّة

عنوان الفتوى

هل الترك يعني التحريم أم لا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور عمر بارك الله فيكم ما معنى هذا القول: مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي لَهُ وَعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْهُ؟ وهل تنقيط المصحف بدعة؟ هذا فعل واحد من عدة افعال بالإسلام عملت، ليست في زمن الرسول ولا زمن الصحابة هل هذا بدعة لأنه لم يكن يحدث هذا في زمن الرسول؟ وما الفرق بين هذا الفعل والبدعة؟

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آمين وفيكم بارك الله

قَالَ: ابْنُ تَيْمِيَّةَ: فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ السَّلَفُ، مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي لَهُ وَعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْهُ لَوْ كَانَ خَيْرًا.
وَلَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَحْضًا، أَوْ رَاجِحًا لَكَانَ السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم أَحَقَّ بِهِ مِنَّا، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعْظِيمًا لَهُ مِنَّا، وَهُمْ عَلَىٰ الْخَيْرِ أَحْرَصُ.

والسُّنَّةُ عدة أَقْسَامٌ: قَوْلِيَّةٌ وَفِعْلِيَّةٌ وَتَقْرِيرِيَّةٌ، وَهُنَاكَ أَيْضًا سُنَّةٌ تُسَمَّى السُّنَّةَ التَّرْكِيَّةَ، وَهِيَ مَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ وُجُودِ مُقْتَضًى لِفِعْلِهِ.

أما سؤالك عن قول: مع قيام المقتضى له أي: مع وجود دافع لفعله
وعدم المانع منه أي: مع انتفاء وجود ما يمنع من فعله
مثال:

الاحتفال بيوم المولد ما حكمه؟
الجواب:
ننظر هل هناك مقتضى لفعله؟
الجواب: نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم ولد في ذلك اليوم و...........الخ

السؤال الثاني: هل هناك ما يمنع من فعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة؟
الجواب: لا --- لا يوجد مانع ولا أحد منع ذلك
الخلاصة" اذاً الترك منهم يعني التحريم
ولو كان خيراً لسبقونا اليه.
وهكذا بقية السنن التركية.

الترك لا يدل على التحريم:

لطالما كرر بعض المبتدعة جملة يظنها قاعدة فقهية، وهي: (الترك لا يدل على التحريم أو البدعة)
أو بمعنى آخر يقولون: (ليس هناك سنة تَركية).
وقائل هذا ما قاله إلا لجهله بحقيقة هذه القاعدة.
ذلك أن: (التَّرك يكون دليلاً على التحريم أو البدعة بشرطين:
1- قيام المقتضى.
2- عدم وجود المانع).
فما لم يتحقق كلا الشرطين معاً لا يكون مجرد الترك دليلاً.
ومَن فهم القاعدة فهماً حقيقياً علم أنها من أكبر الأدلة على بدعية عمل المولد، وسائر البدع المحدثة.

ولقد كثر ترداد هذه المقولة على السنة المبتدعة في هذه الأيام
ليتوصلوا بها إلى إباحة بدعهم التي لا دليل عليها من الشرع
وخاصة ما يسمونه الاحتفال بالمولد
وفي الحقيقة إن هذه الكلمة فيها شيء من الحق
لكنهم ارادوا به باطلاً!
وذلك لأنها ليست على إطلاقها بل فيها تفصيل يعرض عنه اهل الباطل إما جهلا وإما ضلالاً
فنقول:
ليس كل شيء تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون جائزاً فعله، وليس كل شيء تركه يكون ممنوعاً.
فإن ترك شيئاً الأصل فيه الحل والإباحة، فلا يعتبر تركه دليلاً على تحريمه
وإن ترك شيئاً الأصل فيه الدليل والبرهان فيعتبر تركه مع قيام المقتضي له دليلاً على تحريمه
فهم لا يريدون ان يفهموا هذه القاعدة!
والقاعدة تطبق على كل بدعهم
(وجود المقتضي مع عدم وجود الفعل ولا مانع يمنع منه ولم يقع فهو دليل على المنع)
➖➖➖
📌 وأما عن تنقيط المصحف:
أول من وضع النقط للضبط والتشكيل في المصحف هو التابعي الجليل أبو الأسود الدؤلي، بينما أول من وضع نقط الإعجام (النقاط التي تُميز بين الحروف المتشابهة مثل الباء والتاء) هما نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي
فتنقيط المصحف وتشكيله لا يدخل في باب البدعة
فجمع المصحف وتنقيطه وتشكيله لا يندرج تحت البدع والمحدثات، لأن البدعة ما لم ‏يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي له وعدم المانع. ولم يكن في عهد النبي ‏صلى الله عليه وسلم ما يقتضي نقط المصحف وشكله لقلة من يعرف القراءة من ‏الصحابة، واعتمادهم على الحفظ، وأمن وقوع الخلل في قراءة القرآن، فلما كثر الناس ‏باتساع الفتوحات، ودخل في الإسلام قوم عجم اقتضى الحال عمل ذلك، وهذا يدخل ‏تحت المصالح المرسلة.
وأما إحداث عبادة لم ترد مع وجود المقتضي لها ‏في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وعدم المانع من فعلها، فهذا هو الابتداع. ‏
وتحت قاعدة: (مالا يتم الواجب الا به فهو واجب يندرج أذان عثمان على الزوراء لأن هذا الاذان كان ضرورياً لتحقيق فريضة صلاة الجمعة -وكذلك تنقيط المصحف ومثله جمع المصحف .... والامثلة كثيرة التي تندرج تحت هذه القاعدة)
والترك هنا لا يعني التحريم

➖➖➖➖➖➖

➖وللرد على بعض المتفلسفين الذي يقول:
(الترك لا يعني التحريم) في كل شيء
نقول نعم هذه القاعدة صحيحة ولكن ليست على اطلاقها
وليست في كل شيء كما يزعم هذا الجويهل
أولاً: هذه القاعدة تتعلق بالعبادات وليس بالعادات -حتى لا يحتج احدٌ ببعض العادات ويخلطها مع العبادات (كما يفعل الصوفية حينما نحاورهم في مسألة شرعية ونقول عنها بدعة يحتجون بلبس النظارة والهاتف والطيارة ....).
➖فلا تخلطوا بين العادات والعبادات يهديكم الله.
➖ولا بين ما هو شرعي وبين ما هو كوني.

➖ولا بين ما هو ديني وبين ما هو دنيوي.
➖حيث الترك مع وجود المقتضى للفعل وانتفاء الموانع للفعل يدل دلالة أكيدة على التحريم.
اما بخلاف ذلك يعني:
👈🏼 (بعدم وجود الدوافع - أو وجود الموانع - لا يعني التحريم).

وثانياً: لكل قاعدة شواذ.
مثال على هذه القاعدة وعلى الشواذ منها:

💎 الترك لا يعني التحريم
➖1-في أمور العبادات:
ألم يترك النبي صلى الله عليه وسلم الاجتماع لصلاة قيام ليالي رمضان (التراويح)؟
الجواب: نعم تركها.
السؤال: هل هناك مقتضى ودافع للقيام؟
الجواب: نعم موجود.

السؤال الثاني: هل هناك مانع من القيام والاجتماع؟
الجواب: نعم موجود -وهو خشية الافتراض.

👈🏼 اذاً:// الترك لا يعني التحريم
➖طالما ان هناك شق من القاعدة غير متحقق وهو:
ان لا يكون هناك داعي أو يكون هناك مانع.


➖2-في الأمور الدنيوية:
أكل الصحابة رضي الله عنهم لحم الضّب وتركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأكله عيافة -لم يشتهي اكله، ولم يحرمه

السؤال: هل الدافع لأكله موجود؟
الجواب: لا -لا يوجد دافع كونه لا يشتهيه.

السؤال الثاني: هل هناك مانع من أكله؟
الجواب: نعم هناك مانع وهو لا يشتهيه.

👈🏼 إذاً فهنا الترك ليس حراماً.
وهناك امثلة كثيرة جدا جداً


🚫 وبعض احفاد أبي لهب وابي جهل يأتون بأمثلة سخيفة جداً مثل عقولهم الفارغة فيقولون:
هل ركب النبي صلى الله عليه وسلم السيارة والطيارة وتحدث عبر الهاتف والتلفاز وشرب الشاي والقهوة ولبس النظارة ووووووووو ..............الخ

ويعددون للجهلة القابعين امامهم امثلة كثيرة وليس فيهم واحد يقول له انت اتيت بالقاعدة ولكنك لا تطبقها:

➖فتعالوا نطبقها على ما قاله هذا الجاهل:

فترك النبي صلى الله عليه وسلم ركوب الطيارة مثالاً:
السؤال: هل كان الدافع لركوب الطيارة موجوداً؟
الجواب: نعم موجود وهو الانتقال من مكان لآخر؟

السؤال الثاني: هل هناك مانع من ركوبها؟
الجواب: وأين الطيارة اصلاً؟؟؟
نعم هناك مانع لعدم وجودها.

➖قاتلهم الله ما أتفه وأسفه عقولهم.
وكذلك شرب القهوة والشاي واستعمال الهاتف وغيرها مما لم يكن له وجود اصلاً
قاتلهم الله.

➖فطالما ان أحد الشرطين لم يتحقق فالترك لا يعني التحريم.


➖اما في هذا المثال فالأمر مختلف://
تعالوا نطبق القاعدة والشرطين نفسهما على امر آخر

الترك يعني التحريم: مثال//

👆🏼(في مثالنا هذا: الاحتفال بالمولد
هل هناك دوافع للاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم في حياة النبي عليه الصلاة والسلام او حتى في عصر الصحابة والتابعين والعلماء الربانيين وفي حياة الشافعي ومالك وأحمد وووووووووو............ ام لا؟

الجواب نعم المقتضى والدافع موجود وبقوة -وهو حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم.

السؤال الثاني: هل هناك ما يمنع الرسول صلى الله عليه وسلم من الاحتفال بيوم مولده؟
هل كان النبي يخشى من أحد؟
هل هناك مانع آخر؟
الجواب: لا -ليس هناك أي مانع أبداً أبداً أبداً ............... أبداً

➖هل هناك مانع يمنع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او التابعين او من تبعهم او الشافعي او مالك واحمد و........... الخ من الاحتفال ؟؟؟

الجواب: لا -ليس هناك اي مانع يمنعهم ابداً أبداً

👆🏼فالسؤال الآن: طالما ان هناك مقتضىً لفعلٍ ما ، وليس هناك مانع منه ،وتركه النبي صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا

وتركه خيرة أصحابه -وتركه التابعون وتركه اتباع التابعين -وتركه كبار علماء الامة وتركه وتركه كل هؤلاء

فهذا الترك يعني التحريم
📍(قولاً واحداً لا خلاف فيه أو عليه)

➖ويدل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

📕قال صلى الله عليه وسلم:
🔖 (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
📝اخرج مسلم.

📕وقال صلى الله عليه وسلم:
🔖 (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)
📝متفق عليه.

فكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة

➖كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الأمور:
➖كتركه للأذان والإقامة في العيدين، بينما كان يأمر بالأذان والإقامة يوم الجمعة،

➖تعالوا نطبق القاعدة والشروط نفسها://

السؤال: هل كان هناك مقتضى للأذان والإقامة لصلاة العيدين ام لا؟
الجواب: نعم كيف لا يوجد مقتضى وهي صلاة العيد جماعة مثل صلاة الجمعة

السؤال الثاني: هل كان هناك ما يمنع من الأذان والإقامة؟
الجواب: لا -لا يوجد مانع

➖فإذاً: تركُ النبي صلى الله عليه وسلم هو السنة.

➖والفعل والزيادة والاستدراك على النبي صلى الله عليه وسلم هو البدعة وهو الشرك وهو الإحداث في الدين كما سبق وبينا من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم (وهو البدعة المنكرة والضلالة الواضحة)

➖وهناك من الامثلة الكثير والكثير لا يمكن حصرها كي لا نطيل عليكم (وقد اطلنا).

➖ونحن كمسلمين عندنا قواعد أصوليّة لا يمكن تجاوزها:

💎 الأصل في العبادات المنع

➖لأن مبنى العبادات على التوقيف والاتباع، لا على المقايسة والابتداع.


🏮 إذا وجد الدافع وانتفى المانع =
فالترك يدل على التحريم.


🏮 إذا لم يوجد دافع -أو- وجد مانع =
فالترك لا يعني التحريم.

◀️◀️◀️◀️◀️

بقيت مدة كدت أرى فيها أن علم أصول الفقه ليس بالضروري للمجتهد، وأنه يكفيه الوقوف مع نصوص الكتاب والسنة الصحيحة فقط، حتى رأيت الخلل الشاسع الواسع عند شريحة كبيرة ممن ينتسب لعلوم الشريعة ممن لا يحسن هذا العلم، ولا يتقن قواعده ومسلماته، ففاتهم بذلك حظ كبير من صواب الاجتهاد والوصول إلى الحق. وبعض هؤلاء يحملون في الشريعة وأصول الدين شهادات عليا ثم لا يعرفون الفرق بين البدعة الحقيقية والبدعة الإضافية، ولا يحسنون التفريق بين ما يدخله القياس وما لا يدخله، ولا هم على علم بالإجماع المعتد به من الإجماع غير المعتد به، ولا يعرفون متى يكون التَّرك حجة ومتى لا يكون، وما هي ضوابط السنة التَّركية. إلى غير ذلك من أبواب هذا الفن الذي فات كثيراً منهم معرفتها وضوابطها، فزلت أقدامهم، واضطربت أحكامهم، وانحرفت اجتهاداتهم.

ويزعم المبتدعة الذين يريدون تسويق بدعهم بأن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لفعلِ أمر لا يعتبر دليلا على أنه منكر، فنقول: ليس كل تركٍ دليلا على التحريم، بل كل ترك وُجد فيه المقتضى وانتفت الموانع.
ودليلنا قول النبي ﷺ: مَن عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ.
أخرجه البخاري (2697) بنحوه، ومسلم (1718).
أي كل أمرٍ تركنا فعله عن علم وقصد.

🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع