• كلمة التوحيد..طريق لتوحيد الكلمة Kaaba Icon
  • Visit counter For Websites
  • عدد الزوار
Info@alfarouktv.com 00905368326801
Saudi Time, Hijri Date, and Arabic Gregorian Date

الفتاوى والردود العلمية

رقم الفتوى: 1️⃣4️⃣3️⃣6️⃣

القسم

3- الكفر والشرك

عنوان الفتوى

حكم التوسل بالأنبياء والصالحين من أجل قضاء الحوائج

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا وصلني هذا المنشور وفيه سؤال وجواب من قبل أحد المشايخ فما قولكم بارك الله فيكم؟ السؤال: ما حكم التوسل بالأنبياء والصالحين من أجل قضاء الحوائج؟ الجواب وبالله التوفيق * التوسل هو طلب حصول منفعة أو دفع مضرة من الله بذكر اسم نبي من الأنبياء أو ولي من الأولياء إكرامًا للمُتوَسل به. وحكم التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا انه جائز مشروع عند الأئمة وعلماء الأمة لثبوت الأدلة على مشروعيته * ومن النصوص الثابتة في مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الحديث الذي أخرجه الترمذى فى السنن/3502) ، و (النسائى فى الكبرى/10494 ، 10495 ، 10496) ، و (بن ماجة فى السنن/1375) و (الحاكم فى المستدرك) " عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ فَادْعُهْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِيَ اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ " * وفي رواية أحمد في المسند زيادة : " قال ففعل الرجل فبرأ " * وفي رواية الطبراني زيادة : " قال عثمان فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط : * فهذا الحديث من أصح وأقوى الأدلة في جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أما التوسل بغيره من الصالحين فهناك أدلة أيضا وأقواها الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه بسنده "عن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتُسْقِيَنَا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" قال: فَيُسْقَون. (أخرجه البخاري في صحيحه).

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما جوابنا لما ورد في السؤال والجواب الواردين في المنشور فهو:
أن هذا محض كذب وافتراء ودجل ولا علاقة لمن أجاب بهذه الإجابة بالإسلام ولو زعم انه شيخ او كان له لقب وغير ذلك من التفاهات التي تجعلهم في عيون أتباعهم هالات مقدسة وهم أحقر من البعرة على الطريق.
واعلم أخي أن التوسل بالذوات أو بالجاه محرم لا يشرع بأي صورة وبأي حال، سواء بالأحياء أو الأموات، وهذا معلوم باستقراء أدلة الكتاب والسنة.
إنما المشروع هو التوسل بدعاء الرجل الصالح الحي، بمعنى أن تسأله أن يدعو لك، ثم تسأل الله أن يستجيب دعاءه الذي دعاه لك.
ثم إن حديث الأعمى عثمان بن حنيف منكر لا يصح.
وسنبين تعليله في قسم الموسوعة الحديثية بشكل مطول بعون الله.
ثم حتى لو صح فرضاً جدلاً (ولا أشك في بطلانه) فليس في ألفاظه وسياقه أي شيء يجيز التوسل بالذات، وإنما هو من أنواع التوسل بدعاء الرجل الصالح الجائزة الذي لا إشكال فيه.
ثم إن الصوفية المشركين يبحثون عن اي سبب يبيح لهم الشرك بالله فيستدلون بهذا الحديث المنكر الباطل لجواز التوسل وطلب المدد من الأموات.
خزاهم ربي ما افجرهم وأجرأهم على الله.
ولو جاز التوسل بذات النبي ﷺ وجاهه لما كان هناك فرق بين حياته وموته، ولتوسل الصحابة به بعد موته، وهم عدد كبير متفرقون في الأمصار، لكن شيئا من ذلك لم يقع، ولم ينقل إلينا شيء من ذلك.
ولما قحط الناس في زمن عمر وأرادوا الاستسقاء قدموا العباس ليدعو لهم، فهم قد توسلوا إلى الله بدعائه لا بجاهه.
وحديث مالك الدار والذي فيه: يا رسول الله استسق لأمتك، حديث لا يثبت ولا يصح.
عن مالكِ الدارِ قال: أصابَ الناسَ قَحْطٌ في زمنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فجاء رجُلٌ إلى قبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، استَسقِ لأُمَّتِك فإنَّهم قد هلَكوا، فأُتي الرجُلُ في المنامِ فقيل له: ائتِ عُمَرَ.
ومالك الدار مجهول لا يعرف، وقد اضطرب الرواة في تحديد اسمه ووصفه بما يدل على عدم شهرته ولا معرفة الناس به.
ثم إن الدين والتشريع لا يؤخذ من المنامات أصلاً، وهذا وحي من الشيطان لا شك في ذلك البتة.
وعليه فالتوسل بالجاه محرم، أياً كان المتوسَل به.
وإنما الجائز ثلاثة أنواع:
1- التوسل بعمل الرجل نفسه الذي يظن أنه عمله مخلصاً.
2- التوسل بدعاء الرجل الصالح من الأحياء.
3- التوسل بأسماء الله تعالى وصفاته.
وما سوى ذلك لا يشرع شيء من التوسل ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك الاكبر عياذاً بالله.
🔝 هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

من مجموع فتاوى الشيخ الدكتور عمر الفاروق البكري ✍🏼


.حقوق النشر لكل مسلم بشرط عدم التحريف والتلاعب والتغيير بغير إذن شخصي من لجنة الاشراف على الموقع